تقرير ..غياب خطة شاملة للتكفل بالصدمات النفسية والوقاية من الانتحار في المغرب

نبه تقرير حديث إلى غياب خطة عمل وقائية شاملة للتكفل بالصدمات النفسية في المغرب، سواء في الحالات العادية أو خلال الكوارث والطوارئ، بما في ذلك غياب استراتيجية فعالة للوقاية من الانتحار.
وأشار التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2023 – 2024 إلى أن وزارة الصحة لا تتوفر على خطة عمل واضحة للتعامل مع الصدمات النفسية أثناء الأزمات أو الكوارث، خصوصًا بالنسبة للفئات الأكثر تأثرًا مثل الأطفال والشباب وكبار السن.
وفيما يتعلق بالانتحار، أوضح التقرير أنه رغم تضمين مخطط الصحة 2025 بندًا لوضع استراتيجية للوقاية من الانتحار، وإتمام دراسة تحليلية حول الموضوع سنة 2019، إلا أن خطة متكاملة لم تُعتمد حتى الآن.
ويذكر أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأنها قامت سنة 2022 بوضع خطة استراتيجية للوقاية من الانتحار، إلا أن هذه الخطة لم تُنشر بعد. ومع ذلك، تم تنفيذ بعض إجراءاتها، مثل برنامج “سد الفجوة” (mhGAP) الذي يهدف إلى تحسين الوصول إلى خدمات الصحة العقلية وتقليص فجوة العلاج، بالإضافة إلى برنامج تطوير المهارات النفسية والاجتماعية للمراهقين والشباب في المدارس.
ولاحظ التقرير أن التدابير الوقائية الحالية تجاه الفئات الأكثر عرضة لمشاكل الصحة النفسية، مثل الأطفال والمراهقين والمسنين والمدمنين، تظل غير كافية وتحتاج إلى تعزيز أكبر.
كما رصد التقرير تأخر تطوير برنامج وطني لتعليم المهارات النفسية والاجتماعية المعززة للصحة، حيث لم يتم إطلاق هذا البرنامج إلا سنة 2022، ولم يُفعل بشكل كامل حتى الآن. وتمت حتى الآن تنظيم عدد محدود من الدورات التدريبية لحوالي أربعين مهنيًا صحيًا فقط، وذلك ضمن فضاءات الصحة للشباب ولصالح المنشطين في مدارس التعليم العتيق.





