الحوز..عدد مهم من الأسر لازال يقطن بالخيام البلاستيكية

فاطمة الزهراء ايت ناصر: صحافية متدربة
كشف أحد سكان دوار مولاي إبراهيم بالحوز أن بعض الأسر استفادت من الدعم وأعادت بناء منازلها، بينما هو وغيره من السكان ما زالوا ينتظرون الفرج. يقول: “لم أحصل على الدعم الاستعجالي ولا أي نوع آخر من المساعدات، رغم أننا ننتمي لنفس القبيلة. البعض حصل على الدعم، والبعض الآخر لم يحصل على شيء حتى الآن، دون أي تفسير لسبب الإقصاء.”
وأضاف في تصريح هاتفي لموقع “إعلام تيفي” : “قدمتُ ملتمسًا مع باقي غير المستفيدين كما طُلب منا في القيادة، لكننا لم نتلقَّ أي رد حتى الآن. في الحوز بأكمله، وليس فقط في مولاي إبراهيم، عدد لا يحصى من الأسر تعيش في خيام بلاستيكية.”
وأشار إلى أن الأطفال عادوا للدراسة بفضل المدارس المتنقلة، لكنها تبقى بعيدة جدًا عن الدوار. وتابع: “كانت لدينا مدرستان؛ الأولى تضم المستويات من الأول إلى الثالث ابتدائي، والثانية لباقي المستويات الابتدائية . لكن إحداهما هُدمت بالكامل، والثانية أصبحت غير صالحة للاستعمال، مما دفع السلطات إلى منع استخدامها.”
وفي نفس السياق وجَّه النائب البرلماني نبيل الدخش، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، حول تأخر صرف الدفعات المخصصة لإعادة إيواء ضحايا زلزال 8 شتنبر 2023.
وأشار النائب إلى البطء الكبير في تنفيذ برنامج إعادة الإعمار رغم الوعود الرسمية، مما تسبب في معاناة الأسر المتضررة، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية وغياب الاستقرار السكني والخدمات الأساسية كالصحة والتعليم. وطالب بالإجراءات العاجلة لمعالجة الاختلالات الإدارية وتسريع تنفيذ البرنامج.
وسبق أن نظم سكان المناطق المتضررة وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط الإثنين الماضي للتعبير عن معاناتهم المستمرة، حيث أكدوا أن الدعم المالي الموعود لإعادة الإعمار لم يتحقق كما كان متوقعًا.
المحتجون، الذين يعانون من ظروف إنسانية قاسية تحت الخيام، شددوا على ضرورة تنفيذ التوصيات الملكية التي تضمنت تقديم مساعدات مالية لإعادة البناء والترميم، مطالبين الحكومة بالوفاء بوعودها لإنهاء معاناتهم.
وما زال النشاط الزلزالي مستمرًا بمنطقة الحوز، التي دمرها زلزال 8 شتنبر 2023، حيث سجل المعهد الوطني للجيوفيزياء، صباح أمس الأربعاء 18 دجنبر 2024، هزة أرضية بقوة 3,6 درجات على سلم ريشتر، مركزها دوار ثلاث نيعقوب بإقليم الحوز، وعلى عمق 8 كيلومترات.





