هل ستتمكن الحكومة من استكمال وعودها في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية؟

فاطمة الزهراء ايت ناصر
مع افتتاح آخر دورة تشريعية في عمر الولاية الحالية، تتزايد أهمية هذه المرحلة باعتبارها محطة حاسمة في تقييم الحصيلة الحكومية والتشريعية، وفي رسم ملامح ما تبقى من الأوراش والإصلاحات المعلنة.
وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي محمد شقير أن الحكومة ستكون مطالبة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بالعمل على استكمال عدد من المشاريع والقوانين التي سبق أن التزمت بها، خاصة تلك المرتبطة بالمنظومة الجنائية وقانون تنظيم مهنة المحاماة وقانون الصحافة، إلى جانب مدونة الأسرة، وهو ما يفرض قدرا من التوافق داخل مكونات الائتلاف الحكومي لضمان تمرير هذه النصوص.
غير أن هذا المسار، وفق المحلل، لن يكون سهلا، إذ ستسعى الحكومة إلى الموازنة بين متطلبات الإصلاح من جهة، والحسابات السياسية والانتخابية من جهة أخرى، حيث يتوقع أن تتجنب الخوض في بعض الإصلاحات ذات الكلفة الاجتماعية والسياسية المرتفعة، وعلى رأسها إصلاح أنظمة التقاعد، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من تداعيات اجتماعية قد تؤثر على شعبيتها في أوساط الناخبين.
وفي المقابل، أكد لـ”إعلام تيفي” أن الحكومة قد تلجأ إلى تبني إجراءات اجتماعية بديلة، مثل تحسين أوضاع بعض الفئات عبر زيادات في الأجور، بهدف الحفاظ على توازنها الاجتماعي والانتخابي، وتفادي خسارة شرائح واسعة من الدعم الشعبي قبيل الانتخابات المقبلة.
ويخلص المحلل إلى أن سقف التوقعات بخصوص إنجاز كافة الالتزامات الحكومية يبقى محدودا في هذه المرحلة، خاصة في ما يتعلق بملفات كبرى مثل التشغيل وخفض البطالة، رغم استمرار الحديث عن أهداف طموحة من قبيل خلق مليون فرصة شغل.
فالحسابات الانتخابية، حسب هذا التصور، ستجعل الحكومة أكثر حذراً في تمرير الإصلاحات ذات الحساسية العالية، ما قد ينعكس على وتيرة استكمال بعض المشاريع المعلنة.





