بورقية: “تجاوز أعطاب المدرسة يتطلب الجرأة في الإصلاح واليقظة تجاه التحولات التكنولوجية”

إعلام تيفي

أكدت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في كلمتها الافتتاحية خلال دورة الجمعية العامة المنعقدة يومه الأربعاء 30 أبريل 2025، على أن الإصلاح التربوي في المغرب يواجه تحديات بنيوية، تتطلب التزاماً جماعياً وابتكاراً في الآليات والبرامج، من أجل استدراك التأخر المزمن وتحقيق نقلة نوعية في المدرسة المغربية.

وكشفت المتحدثة أن الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، وكذا القانون الإطار 51.17، شكّلا لحظة فارقة في مسار الإصلاح، غير أن بطء وتيرة التنزيل، وتعدد الفجوات على مستوى التنفيذ، يستدعيان تسريع الخطى، وتعبئة شاملة لكل الفاعلين التربويين والمؤسسات المعنية.

وشددت على أن قوة المجلس تكمن في تنوع وتكامل خبرات أعضائه، وعلى ضرورة العمل وفق مقاربة تجمع بين استمرارية المكتسبات وإبداع حلول جديدة، مع الحرص على أن يكون المجلس سلطة اقتراحية موضوعية، لا تجامل، لكنها لا تتجنى.

وأبرزت رئيسة المجلس أن أزمة التعليم في المغرب ليست أزمة أفكار بقدر ما هي أزمة تنفيذ وتدبير التغيير، مشيرة إلى المفارقة الكبرى التي يعرفها النظام التعليمي، حيث ينتج من جهة نخبة ذات تكوين عالمي، ويقذف من جهة أخرى بعدد هائل من التلاميذ إلى الهدر المدرسي، مما يغذي الفقر والهشاشة ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص.

وفي معرض حديثها عن الثورة الرقمية، أوضحت بورقية أن التعليم الرقمي لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحّة، محذّرة من “جيل رقمي” منسلخ عن الواقع، إذا لم تتم مواكبته بتربية رقمية قائمة على الوعي والنقد والمواطنة الرقمية.

ودعت إلى إدراج مفهوم “الحصانة الرقمية” في المنظومة التربوية، والتفكير في نموذج تعليمي جديد قادر على استيعاب تحديات الذكاء الاصطناعي وعلوم الأعصاب والتحولات المعرفية العميقة.

وأشارت إلى أن الجمعية العامة ستتدارس موضوعين أساسيين: عرضاً حول تقييم المدارس الرائدة، ومشروع إحداث مجموعة عمل للتكوين المستمر، مؤكدة أن التقييم والتكوين هما ركيزتان لا غنى عنهما لإنجاح التحول المنشود.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى