في ذكرى التأسيس.. الأمن الإقليمي بسلا يجسد التزاما متجددا بخدمة الوطن

نجوى القاسمي

الذكرى التاسعة والستون لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني تشكل مناسبة وطنية تستحضر فيها المملكة المغربية المسار الحافل لمؤسسة أمنية ولدت من رحم الاستقلال

وفي سياق الاحتفالات الرسمية بهذه المناسبة، شهدت مدينة سلا   اليوم 16 ماي 2025 تنظيم مراسيم احتفالية ترأسها والي الأمن ورئيس المنطقة الإقليمية للأمن بسلا، يوسف بلحاج، الذي أكد في كلمته أن الأمن الوطني اليوم يوجد في صلب المعادلات الأمنية العالمية، خصوصا في ظل عولمة الجريمة وتنامي التهديدات العابرة للحدود.

وأبرز أن المؤسسة الأمنية بالمغرب تعمل على تطوير أساليب تدخلها، سواء في الجانب الميداني أو في المجال الاستخباراتي، لمواكبة متطلبات الواقع الأمني المتحول.

وأشار المسؤول الأمني إلى أن التحديات المرتبطة بالإرهاب الدولي، والجريمة المنظمة، والجرائم السيبرانية، فرضت على أجهزة الأمن تعزيز قدراتها وتحديث هياكلها، وهو ما جعل المغرب يتبوأ مكانة مرموقة ضمن المنظومة الأمنية الدولية، خاصة من خلال تنسيق الجهود وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمنظمات العالمية.

واعتبر بلحاج أن المندوبية العامة للأمن الوطني أصبحت قطبا محوريا في تكريس الأمن الجماعي، عبر شراكات استراتيجية ومبادرات تنسيقية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وترسيخ قيم السلم والاستقرار.

أمن القرب..التزام دائم تجاه المواطن

مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المقاربة الأمنية بالمغرب لا تقتصر على البعد الدولي فقط، بل ترتكز أيضا على أمن القرب، باعتباره المدخل الأساسي لحماية المواطن وتعزيز ثقته في مؤسساته.

وفي هذا الإطار، أوضح والي الأمن بسلا أن ساكنة المدينة تحظى بعناية خاصة، من خلال تدخلات أمنية متواصلة تهدف إلى ضمان الطمأنينة وحماية الممتلكات والأرواح.

بلغة الأرقام.. إنجازات تعكس نجاعة التدخلات

واستعرض حصيلة العمليات التي باشرتها مصالح الأمن خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية، حيث تم إيقاف 36,496 شخصا، من بينهم 21,475 في حالة تلبس و15,021 من المبحوث عنهم، أي بزيادة قدرها 16 ألف موقوف مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024.

وعلى مستوى محاربة الاتجار في المخدرات، سجلت الحصيلة حجز 164 كيلوغراما من مخدر الشيرا، و31,178 قرصا مهلوسا، إلى جانب ضبط 738 عبوة لاصقة، و3,576 قارورة نرجيلة، و323 سلاحا أبيض بمختلف الأحجام.

أما في مجال السلامة الطرقية، فقد تمكنت فرقة السير والجولان من تحرير 52,835 مخالفة مرورية، مقابل 40,871 في السنة الماضية، وبلغت قيمة الغرامات المحصلة ما يزيد عن 11 مليون درهم، كما تم إيداع 3,852 مركبة بالمحجز البلدي، مقابل 903 مركبات فقط في نفس الفترة من العام الماضي.

وفي ختام كلمته، شدد والي الأمن على أن هذه الحصيلة الإيجابية لا تعد سببا للاكتفاء أو الغرور، بل حافزا لمواصلة العمل بروح المسؤولية والتفاني، لضمان أمن المواطنين وصون استقرار البلاد في وجه كافة التهديدات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى