المضيق على صفيح ساخن..السلطات تهدم فيلات بـ5 آلاف درهم لليلة

نجوى القاسمي
تفجرت بمدينة المضيق مؤخرا فضيحة عقارية غير مسبوقة، بعد شروع السلطات المحلية في هدم شقق وفيلات فاخرة ضمن إقامة سياحية مغلقة تحمل اسم “ألمينا”، والمطلة مباشرة على الساحل السياحي لتمودا باي.
الإقامة، التي تستقطب زوارا خلال عطلة الصيف بأثمنة مرتفعة قد تصل إلى 5 آلاف درهم لليلة الواحدة، تحولت إلى مسرح لمشهد غير مألوف، بعدما تبين أن جزءامن بناياتها شيد بطريقة غير قانونية.

السلطات المحلية انتقلت إلى عين المكان وباشرت عملية الهدم، مستهدفة شققا فاخرة تم تشييدها في ظروف وصفت بالغامضة، ودون احترام لقوانين التعمير، خصوصا بعدما اتضح أن بعض البنايات أقيمت فوق أجزاء مشتركة من الملك العام. كما تم توقيف المستثمر العقاري صاحب المشروع، بناءا على مذكرة بحث صادرة في حقه منذ مدة.
ووفقا لمصادر متطابقة، فإن المشروع السكني المذكور حصل على رخصة البناء وشهادة التسليم خلال فترة رئاسة أحمد المرابط السوسي لجماعة المضيق، ما يطرح تساؤلات كبرى حول مدى تورط جهات رسمية في تمرير رخص غير قانونية، وسط اتهامات بالتحايل منذ اللحظة الأولى.
من جهته، حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي خرج ببيان ، محملا فيه المسؤولية الكاملة لرئيس الجماعة السابق، بالإضافة إلى السلطة الإقليمية وقائد المقاطعة، اللذين لم يتخذوا أي إجراءات زجرية في حينه، حسب ما ورد في البيان.
واعتبر الحزب أن قرار الهدم يفتقر للأسس القانونية، مؤكدا أن القانون يُلزم بإيقاف الأشغال وإحالة الملف على القضاء الإداري قبل اتخاذ أي قرار بالهدم
وطالب الحزب بـفتح تحقيق نزيه وشفاف لكشف ملابسات هذه القضية ومحاسبة المتورطين، داعيا في الوقت ذاته إلى وقف الإجراءات التعسفية في حق الساكنة، والالتزام التام بالقوانين الجاري بها العمل، محذرا من استخدام السلطة لأغراض تصفية الحسابات أو خدمة أجندات خفية.





