تصنيف قاري يضع المغرب في المركز السادس إفريقيا ضمن أسرع أسواق السندات البلدية نموا

أميمة حدري صحافية متدربة
ضع موقع “ذا أفريكان إكسبوننت”، المتخصص في التحليلات الاقتصادية والتصنيفات القارية، المغرب في المرتبة السادسة إفريقيا ضمن قائمة أسرع أسواق السندات البلدية نموا خلال السنة الجارية، متجاوزا دولا كنيجيريا وكينيا والسنغال، التي ما تزال أسواق السندات البلدية لديها في مراحلها التكوينية، رغم ما تتوفر عليه من عمق مالي أو إصلاحات قانونية حديثة.
وبحسب تقرير التصنيف، فإن المغرب، رغم محدودية الإصدارات الفعلية للسندات البلدية إلى حدود سنة 2025، استطاع أن يحجز المرتبة السادسة قاريا بفضل جاهزيته المؤسساتية وتقدم سوقه المالية، فضلا عن انخراطه في مبادرات إقليمية ودولية مرتبطة بالتمويل الأخضر والمستدام، وهو ما ساهم في رفع منسوب ثقة المستثمرين في قدرته المستقبلية على توسيع هذا النوع من التمويل دون الوطني.
وأشار الموقع المتخصص في التحليلات الاقتصادية والتصنيفات القارية، التقرير إلى أن النقاشات السياسية والمالية بالمغرب خلال 2025، تركزت بشكل متزايد على تعبئة التمويل المحلي لفائدة مشاريع البنية التحتية الحضرية، خاصة تلك المرتبطة بالتكيف مع التغيرات المناخية وتطوير منظومات النقل المستدام، مع شروع المدن الكبرى في بناء هياكل الحوكمة والتقارير المالية المطلوبة للولوج إلى أسواق الرساميل وفق المعايير الدولية للإفصاح والشفافية.
وعلى المستوى القاري، تصدرت جنوب إفريقيا التصنيف، باعتبارها “السوق الأكثر نضجا” في مجال السندات البلدية، مستفيدة من تاريخ طويل في هذا المجال، حيث أصدرت مدن كبرى مثل كيب تاون وجوهانسبرغ سندات بلدية وخضراء ناجحة، جعلت منها نموذجا قاريا، مدعومة بإطار قانوني واضح وقاعدة مستثمرين مؤسسيين واسعة، بينما بلغ حجم سوق السندات الجنوب إفريقية حوالي 328.8 مليار دولار أمريكي، مع ما يقارب 3000 إصدار، ما يعكس عمق السوق وقوة الطلب.
ووفق معطيات التصنيف، فقد حلت غانا في المركز الثاني، مدفوعة بإصلاحات سوق الرساميل وتوسع قاعدة المستثمرين المحليين، إلى جانب تنامي النقاش حول اللامركزية المالية والحاجة إلى أدوات تمويل دون وطني لا تثقل كاهل المالية العمومية المركزية، مع بروز مؤشرات على توجه مستقبلي نحو سندات بلدية خضراء ومستدامة.
أما كوت ديفوار فجاءت في المركز الثالث، مستفيدة من دينامية سوق السندات الإقليمية داخل فضاء الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، وارتفاع مشاركة المستثمرين في إصدارات الدين العام، ما يوفر أرضية ملائمة لتطوير سندات بلدية، خاصة في ظل الاحتياجات المتزايدة لمدن كبرى مثل أبيدجان.
وكانت المرتبة الرابعة من نصيب ناميبيا، بفضل استقرارها الماكرو-اقتصادي والتقدم التدريجي في اللامركزية المالية، إلى جانب تنامي قاعدة المستثمرين المؤسساتيين وارتباطها الوثيق بالأسواق المالية في الجنوب الإفريقي، ما يمنحها أفضلية نسبية في الاستعداد لإطلاق إصدارات بلدية مستقبلية.
وجاءت رواندا في المركز الخامس، مدعومة بسجلها في الحكامة الجيدة والابتكار المالي، وتركيزها على معايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة، وهو ما يعزز جاذبيتها لدى المستثمرين الباحثين عن أدوات دين ذات أثر تنموي، رغم أن الإصدارات البلدية لم تنطلق رسميا بعد.
وفي نيجيريا، ورغم منح الحكومات المحلية صلاحية إصدار السندات بموجب تعديلات قانونية حديثة، فإن الإصدارات لا تزال في بداياتها، في انتظار استكمال آليات تعزيز الائتمان. أما كينيا، فرغم قوة سوقها المالية، فإن غياب إطار تنظيمي واضح للسندات البلدية يؤخر دخولها الفعلي لهذا المجال، فيما تبقى السنغال في مرحلة النقاشات وبناء القدرات.





