القصر الكبير تتهيأ لعودة الحياة.. تنظيف الأحياء وتصريف المياه يمهدان لرجوع السكان (صور)

حسين العياشي
تستعد مدينة القصر الكبير لمرحلة عودة تدريجية للسكان الذين جرى إجلاؤهم في أعقاب الفيضانات الأخيرة، في سياق تحركات ميدانية متواصلة تقودها السلطات المحلية لإعادة تأهيل الأحياء المتضررة وتهيئة الظروف الضرورية لاستقبال ساكنتها من جديد في ظروف آمنة.

وتشهد المدينة منذ أيام عمليات مكثفة لتصريف المياه الراكدة من الشوارع والأزقة، إلى جانب تدخلات واسعة لتنظيف الطرق وإزالة الرواسب والأوحال التي خلفتها السيول، في مسعى لاستعادة الحد الأدنى من الجاهزية الحضرية وضمان تنقل المواطنين دون مخاطر. كما تعمل الفرق التقنية والمصالح المختصة على فحص البنيات الأساسية والتأكد من سلامة الشبكات الحيوية، بما في ذلك الطرق وقنوات الصرف، تفادياً لأي اختلالات قد تعيق عودة الحياة الطبيعية.
هذه الجهود الميدانية تتقاطع مع مقاربة تنظيمية تعتمد التدرج في إعادة السكان، وفق معايير ترتبط بمدى جاهزية الأحياء واستقرار الأوضاع بها، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي استكملت فيها عمليات التنظيف والتأمين. وتراهن السلطات على أن تسهم هذه التدخلات في خلق شروط ملائمة لعودة آمنة ومستقرة، بعيداً عن أي استعجال قد يعرض الساكنة لمخاطر إضافية.


وفي ظل استمرار آثار الفيضانات على بعض المناطق، تتواصل عمليات التتبع والتقييم الميداني لتحديد الأولويات وضبط مراحل العودة، بالتوازي مع تعبئة الموارد اللوجستية والبشرية الضرورية لمواكبة هذه المرحلة. ويعكس هذا التحرك حرصاً على إعادة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها داخل المدينة، وفق توازن دقيق بين سرعة الاستجابة ومتطلبات السلامة، بما يضمن عودة السكان في ظروف تحفظ أمنهم واستقرارهم.





