عامل إقليم تنغير: يترأس اجتماع اللجنة الإقليمية للتعليم لمناقشة سبل تعزيز الدعم المدرسي ومحاربة الهدر المدرسي

عبد العزيز بويملالن
تنغير _ في إطار الجهود الرامية إلى النهوض بقطاع التعليم وتعزيز تكافؤ الفرص، ترأس عامل إقليم تنغير، اسماعيل هيكل، أمس الخميس 26 مارس 2026، اجتماع اللجنة الإقليمية للتعليم ، بحضور مختلف المتدخلين والشركاء المؤسساتيين.
وقد تدارس الإجتماع واقع خدمات الدعم المدرسي بالوسط القروي، واستعراض سبل تطويرها، حيث يأتي هذا الاجتماع في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ضمان الولوج المنصف للتعليم، وكذا في إطار الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2015-2030، إضافة إلى تفعيل مقتضيات الاتفاقيات المبرمة لتعزيز خدمات الدعم المدرسي، خاصة في المناطق القروية.
ركز الاجتماع على أربعة محاور أساسية، استهلت بعرض السياق العام لإحداث اللجنة الإقليمية للتعليم، باعتبارها آلية للتنسيق بين مختلف الفاعلين، ورافعة لتجويد خدمات دعم التمدرس والحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
كما تم التطرق إلى مضامين الاتفاقية الخاصة بتعزيز خدمات الدعم المدرسي، والتي تشمل ثلاثة مجالات رئيسية: دعم مؤسسات الإيواء (دور الطالب والطالبة والداخليات)، وتطوير خدمات النقل المدرسي، إلى جانب تحسين خدمات الإطعام المدرسي، بهدف توفير شروط ملائمة للتمدرس، خاصة لفائدة التلاميذ المنحدرين من الوسط القروي.
وفي هذا الإطار، أبرز المتدخلون أهمية اعتماد منظومة استهداف دقيقة، تأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي والمسافة بين مقر السكن والمؤسسة التعليمية، مع إمكانية إقرار استثناءات تراعي الحالات الخاصة كالهشاشة الاجتماعية أو الإعاقة.
كماخصص جانب مهم من الاجتماع لعرض خلاصات التشخيص التشاركي الأولي، الذي كشف عن مجموعة من التحديات، من بينها الخصاص في الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء، حيث تم تسجيل عجز مهم في عدد الأسرة، إلى جانب محدودية فضاءات الإطعام المدرسي ببعض المؤسسات.
كما تم التوقف عند وضعية النقل المدرسي، الذي يشكل ركيزة أساسية لضمان استمرارية التمدرس، خاصة في المناطق النائية، بالإضافة إلى عرض معطيات مقلقة حول الهدر المدرسي.
وأكد الاجتماع على أهمية تفعيل التزامات مختلف الأطراف، بما في ذلك اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمجلس الإقليمي، والمديرية الإقليمية للتعليم، والتعاون الوطني، من خلال تعزيز التنسيق وتعبئة الموارد، واعتماد حكامة فعالة قائمة على التخطيط المندمج وتتبع تنفيذ المشاريع.
كما تم التأكيد على ضرورة رقمنة تدبير خدمات الدعم المدرسي، عبر إحداث منصات إلكترونية لتلقي الطلبات، وربطها بمنظومة “مسار”، بما يضمن الشفافية والنجاعة في الاستهداف.
وخلص الاجتماع إلى جملة من المقترحات العملية، من بينها تأهيل وتوسيع مؤسسات الإيواء، وتعزيز أسطول النقل المدرسي، وإحداث فضاءات جديدة للإطعام، إلى جانب برمجة مؤسسات تعليمية جديدة لتقريب الخدمات من التلاميذ، وتقليص المسافات التي تشكل عائقا أمام التمدرس.
جدير بالذكر انه تم التأكيد على أن نجاح هذه الأوراش رهين بانخراط جميع المتدخلين، وتكثيف الجهود المشتركة لضمان مدرسة عمومية دامجة، قادرة على الحد من الهدر المدرسي وتحقيق التنمية البشرية المنشودة بالإقليم.





