17 عضوا فقط وتعزيز التمثيل النسائي.. مشروع قانون يعيد هيكلة المجلس الصحافة

أميمة حدري
قدم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء، مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة الجديد، وذلك أثناء اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال الذي خصص لتقديم مشروع قانون رقم 09.26، المتعلق بإعادة تنظيم المجلس، والذي جاء بمجموعة من التعديلات.
ومن بين الإصلاحات التي جاء بها مشروع القانون بعد قرار المحكمة الدستورية، تقليص عدد أعضاء المجلس إلى 17 بدلا من 19، وحذف اثنين من ممثلي الناشرين، مع تعديل صياغة البند ب من المادة 5 لتخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في كل منظمة مهنية تحصل على أكثر من مقعد ضمن فئة الناشرين، وحذف الفقرة الأخيرة من المادة 4 لمواءمتها مع الصياغة الجديدة للمادة 5.
وينص مشروع القانون على أن المجلس الوطني للصحافة يتألف من 17 عضوا موزعين على ثلاث فئات، فئة ممثلي الصحافيين المهنيين بسبعة أعضاء، من بينهم ثلاثة صحافيات على الأقل، تنتخبهم الهيئة الناخبة للصحافيين المهنيين، وفئة ممثلي الناشرين بسبعة أعضاء تنتدبهم المنظمات المهنية مع تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في حال حصول المنظمة على أكثر من مقعد، وفئة المؤسسات والهيئات ب ثلاثة أعضاء يتم تعيينهم من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وتحدد المادة 49 آلية توزيع المقاعد ضمن فئة الناشرين، بحيث لا تشارك المنظمات المهنية التي حصلت على أقل من عشرة بالمائة من الحصص التمثيلية، ويقوم القاسم الانتخابي بتوزيع المقاعد بالتناسب، وتوزع المقاعد المتبقية وفق قاعدة أكبر البقايا. أما في حالة التعادل بين المنظمات، يخصص المقعد للمنظمة التي تشغل أكبر عدد من المستخدمين في القطاع.
أما المادة 93 فتنظم لجنة الاستئناف التأديبية، والتي تتألف من رئيس المجلس أو نائبه عند الغياب، ورؤساء اللجان الدائمة باستثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، مع تحديد آليات التعويض عند غياب الأعضاء أو الشكاوى ضد رئيس لجنة أو رئيس المجلس. كما أصلح الخطأ المادي في المادة 13 الذي كان يشير إلى “الدعوى” بدل “الدعوة”، وفي المادة 23 التي أشار فيها إلى “المادة الثانية” بدل المادة 2.
وتنص المادة 96 على إحداث لجنة مؤقتة للإشراف على انتخابات ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين، تضم قاضيا من المجلس الأعلى للسلطة القضائية كرئيس، وعضوا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضوا من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وعضوين يعينهما رئيس الحكومة من فئة الناشرين والصحافيين المهنيين، على أن تكون اللجنة انتقالية ولا يؤهل أي عضو فيها للترشح للمجلس المقبل، وتنتهي مهمتها عند تنصيب المجلس الجديد مع تسليم كافة الوثائق للرئيس، ويعقد اجتماعها الأول خلال عشرة أيام من نشر القانون بالجريدة الرسمية.
بهذه التعديلات، يسعى مشروع القانون إلى ضمان استمرارية المجلس الوطني للصحافة في مهامه، وتعزيز استقلاليته المهنية، وتوفير آليات واضحة وشفافة لتنظيم الممارسة الصحافية وضمان التمثيلية العادلة ضمن القطاع.
يشار في هذا السياق، إلى أن المشروع عرض على مجلس الحكومة بتاريخ 3 يوليوز 2025، وأحيل إلى البرلمان وفق أحكام الفصل 78 من الدستور، وتمت الموافقة التشريعية النهائية بعد التعديل بتاريخ 22 يوليوز 2025، ثم أحيل إلى مجلس المستشارين للتداول، حيث أقره دون تعديل في جلسته العامة المنعقدة في 24 دجنبر 2025، وفق الفصلين 83 و84 من الدستور.
بعد ذلك، أحاله رئيس مجلس النواب بتاريخ 7 يناير الماضي إلى المحكمة الدستورية للبت في مطابقة تسع مواد للدستور، وفق الفصل 132، فصدر قرار المحكمة رقم 261/26 بتاريخ 22 من الشهر ذاته، الذي قضى بعدم مطابقة المواد التالية: المادة 4 (الفقرة الأخيرة)، المادة 5 (البند ب)، المادة 49، المادة 57 (الفقرة الأولى)، والمادة 93.





