باحثون من أزيد من 30 دولة يناقشون الهشاشة الوالدية بفاس

إعلام تيفي/ بلاغ
تحتضن مدينة فاس يومي 9 و10 أبريل 2026 أشغال الدورة الخامسة للملتقى الدولي حول الوالدية والهشاشة، بمبادرة من جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وبتعاون مع مختبر السوسيولوجيا والسيكولوجيا، وبشراكة مع جامعة روان نورماندي بفرنسا، في إطار دينامية علمية متواصلة تروم تعميق البحث في قضايا الصحة النفسية والوالدية ضمن مقاربة متعددة التخصصات.
ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي في سياق تزايد الاهتمام الأكاديمي والبحثي بإشكالات الهشاشة الوالدية، حيث يلتئم أزيد من 90 باحثا ومختصا يمثلون أكثر من 30 دولة، إضافة إلى مشاركة عدد مهم من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يعكس البعد الدولي للمؤتمر وأهميته العلمية، ويكرس مكانته كفضاء لتبادل الخبرات وتلاقح الرؤى حول التحولات التي تمس الأسرة وأنماط الوالدية المعاصرة.
وينعقد هذا الملتقى حول موضوع “الهشاشة الوالدية: الإعاقة، المسارات والوقاية. مقاربات متعددة التخصصات”، وهو محور يهدف إلى استحضار الأبعاد الإكلينيكية والاجتماعية والثقافية لفهم ديناميات الهشاشة التي تطبع المسارات الوالدية، مع التركيز على استكشاف سبل الوقاية وآليات التدخل، في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة وتنامي التحديات المرتبطة بالإعاقة والاضطرابات النفسية.
وتتوزع أشغال المؤتمر على عدة فضاءات أكاديمية، من بينها مركز دراسات الدكتوراه التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، باعتباره الفضاء الرئيسي، إلى جانب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بفاس، ما يضفي على التظاهرة بعداً مؤسساتياً يعزز الانفتاح والتكامل بين مختلف مكونات المنظومة الجامعية والتكوينية.
ويتميز برنامج الدورة الحالية بمحاضرة عامة يقدمها البروفيسور بوريس سيرولنيك، أحد أبرز الأسماء في مجال الطب النفسي العصبي ومفهوم الصمود، حيث يتناول من خلالها موضوع الهشاشة الوالدية من زاوية التعلق والتحولات الاجتماعية والثقافية، في مساهمة علمية منتظرة بالنظر إلى مكانته المرجعية في هذا الحقل المعرفي.
كما يتناول الملتقى مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها الصدمات والهشاشة الأسرية والرعاية النفسية، والوالدية في سياق الإعاقة والديناميات الأسرية، إلى جانب التدخلات السريرية وبرامج الدعم والمقاربات التربوية النفسية، فضلا عن الابتكارات الرقمية وتأثير التكنولوجيا على الممارسة الإكلينيكية، ومقاربات المقارنة الدولية في ضوء اختلاف السياقات الثقافية.
ويحضر في هذا الموعد العلمي أيضاً بعد التكوين الأكاديمي، من خلال إشراك الطلبة الباحثين وطلبة الدكتوراه، في خطوة تعكس دينامية متقدمة في مجال البحث العلمي وتعزز انخراط الأجيال الصاعدة في النقاشات العلمية الراهنة، بما يساهم في بناء شبكة أكاديمية متماسكة قائمة على التعاون الدولي وتبادل الخبرات.





