منزل بآسفي مهدد بالانهيار.. هل ستتدخل السلطات قبل وقوع الكارثة؟

أميمة حدري
تواجه ساكنة حي باب الشعبة بمدينة آسفي، خطرا محدقا، بعد أن أظهرت فيديوهات من عين المكان، بناية تاريخية واقعة في قلب الحي، بها تصدعات واضحة تهدد بانهيارها في أي لحظة.
البناية، التي تظهر أنها تضررت بشكل بالغ جراء الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت المدينة، أضحى سقوطها وشيكا، ما يجعلها تهدد حياة السكان المجاورين بصورة مباشرة، خاصة وأن المنطقة مأهولة بالسكان.
وتجعل التصدعات التي تظهر على جدران المبنى، أي رياح قوية أو أمطار غزيرة، عاملا كافيا لإحداث انهيار كارثي قد يتسبب في خسائر بشرية جسيمة. كما أن سقوط جزء من البناية، حتى لو كان جزئيا، قد يؤدي إلى انهيار أجزاء أخرى من المبنى.
ووفق المعلومات المتوفرة، فقد قامت السلطات المعنية بمعاينة المكان والبناية، وأكدت أنها غير قادرة على القيام بأي تدخل مباشر في الوقت الحالي، لكون المبنى مصنفا كأثر تاريخي وأصبح من اختصاص وزارة الثقافة.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا الوضع لا يمكن اعتباره مبررا لتأجيل أي إجراء عاجل، فانتظار ترميم المبنى بعد انهياره قد يكون ثمنه باهظا على السكان والممتلكات المجاورة، خاصة وأن الساكنة تعيش في قلق مستمر، وتطالب باتخاذ إجراءات احترازية عاجلة، قبل أن تتحول البناية إلى كارثة حقيقية يصعب تفاديها.
ويبقى السؤال المطروح هنا، هل ستستجيب السلطات المعنية لتلك الدعوات العاجلة قبل أن تتحول المخاطر إلى كارثة ملموسة؟ أم أن الانتظار سيجعل من سقوط المبنى حدثا مأساويا يضاف إلى سجل الكوارث التي شهدتها المدينة؟. خاصة وأن الوضع يفرض تدخلا سريعا وفعالا لتفادي وقوع مأساة إنسانية، ويضع على عاتق المسؤولين واجب اتخاذ قرارات استباقية حماية لسلامة المواطنين.





