في زمنها الميت.. الحوار الاجتماعي ودعم الأحزاب يغرقان في وعود الحكومة المؤجلة

أميمة حدري
في وقت تتجه في الأنظار إلى جولة أبريل من الحوار الاجتماعي المركزي، آخر جولات الولاية الانتدابية الحالية، وسط ترقب كبير من المركزيات النقابية، التي وضعت ملف ارتفاع أسعار المحروقات ضمن أولوياتها، في انتظار توصلها بدعوة الحكومة، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن جولة أبريل من الحوار الاجتماعي ستنعقد في وقتها المحدد.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن الحكومة تعتبر ورش الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا انخرطت فيه منذ تنصيبها، في وقت يسعى فيه الشركاء الاجتماعيون لتعزيز التواصل وتحقيق مزيد من المكتسبات لفائدة الشغيلة، إلا أن الواقع يقول العكس من ذلك، إذ يرى مراقبون أن الحوار الاجتماعي “مجرد مسرحية ولعبة”، من أجل التسويق الإعلامي والبحث عن طرق امتصاص غضب الشارع، وهو الأمر الذي لم تنجح فيه الحكومة الحالية، والدليل القاطع على ذلك خروج “جيل ز” للاحتجاج.
وفيما يخص المراسيم التي صادقت عليها الحكومة، أفاد الوزير بأن المرسوم الأول يتعلق بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، ويأتي في إطار تطبيق المقتضيات القانونية المرتبطة بانتخاب أعضاء مجلس النواب.
وبين أن هذا المرسوم يهدف إلى تحديد مبلغ الحصة الجزافية للدعم العمومي وضبط كيفية توزيع الشطر الثاني من هذه المساهمة، إلى جانب تحديد قيمة وكيفية صرف التسبيق لفائدة الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن هذا الدعم يندرج في سياق تعزيز تمثيلية بعض الفئات داخل المشهد السياسي، خاصة على مستوى مجلس النواب.
وتشمل الفئات المستفيدة النساء، والشباب من الجنسين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، والمغاربة المقيمين بالخارج، والأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن النساء غير المنتميات لهذه الفئات عند ترشحهن في الدوائر المحلية، وذلك بهدف تشجيع الأحزاب على ترشيح هذه الفئات في مراتب متقدمة بما يعزز حضورها داخل المؤسسة التشريعية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن إمكانية الاستفادة من التسبيق تبقى قائمة، غير أنها تخضع لمبدأ التناسب مع الدعم السنوي المخصص لتدبير الأحزاب السياسية، فيما يتم اعتماد آخر دعم عمومي استفادت منه الأحزاب التي لم يسبق لها الاستفادة لضمان التناسب مع الدعم المخصص للانتخابات.
أما المرسوم الثاني، فيهم تحديد الآجال والشكليات المرتبطة باستعمال مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، ويهدف إلى تحيين وتدقيق الإطار التنظيمي المؤطر لكيفية استعمال هذا الدعم، من خلال تعديل المادة الأولى لتحديد أدق للغايات التي يجوز صرف المساهمة فيها وتحسين وضوح المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.
ويتضمن هذا المرسوم إعادة تحديد وتوضيح الأغراض التي يمكن للأحزاب أن تستعمل فيها الدعم، إلى جانب إدخال تعديلات تروم تبسيط المساطر وتعزيز انسجام النص التنظيمي، خالصا إلى وجود مقتضيات جديدة مرتبطة باستعمال الوسائل الرقمية في تدبير وتتبع هذا الدعم.





