الفريق الحركي يدعو لعقد اجتماع عاجل حول تداعيات غلاء المحروقات

أميمة حدري
في إطار متابعة الوضع الاقتصادي الوطني، دعا الفريق الحركي بمجلس النواب إلى عقد اجتماع عاجل للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، لمناقشة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات وآليات التدخل العمومي لتطويقها، وذلك بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل ارتفاع متواصل لأسعار المحروقات بالسوق المغربية، ما أثر بشكل مباشر على كلفة النقل والإنتاج وأسعار المواد والخدمات الأساسية، وزاد من الضغوط على المواطنين، خاصة في ظل ضعف القدرة الشرائية الناتج عن هذه الزيادات المتكررة.
وأشار الفريق الحركي، في طلبه الموجه إلى رئاسة اللجنة، إلى أن السوق العالمية للطاقة تشهد تقلبات حادة بفعل التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس بشكل ملموس على السوق الوطنية للمحروقات.
وأكد الفريق أن استمرار هذه الارتفاعات قد يؤدي إلى اختلالات اقتصادية واجتماعية كبيرة، تستدعي تدخل المؤسسة التشريعية لمتابعة الإجراءات الحكومية، وتقييم مدى نجاعة السياسات المعتمدة في هذا المجال، مع اقتراح حلول عملية لحماية المواطنين وضمان استقرار الأسعار.
وحدد الفريق الحركي مجموعة من المحاور الأساسية التي يجب مناقشتها في الاجتماع المرتقب، أولها تحليل أسباب ارتفاع أسعار المحروقات على المستوى الوطني، وفهم العوامل التي ساهمت في هذه الزيادات، سواء تعلق الأمر بالأسواق الدولية أو بالسياسات المحلية.
وثانيا، تقييم انعكاسات هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطنين، وعلى أسعار النقل والمواد الأساسية وسلاسل الإنتاج، بما في ذلك الصناعات التي تعتمد على المحروقات بشكل مباشر في عملياتها الإنتاجية والخدمية.
كما ركز الفريق على ضرورة الاطلاع على الإجراءات والتدابير الحكومية المتخذة أو المرتقبة لتطويق هذه الارتفاعات، والحد من آثارها على المواطنين والاقتصاد الوطني، بما في ذلك البدائل القانونية والعملية الممكنة لتسقيف أسعار المحروقات، في إطار يحترم قواعد المنافسة ويوازن بين حماية المستهلك واستمرارية الفاعلين الاقتصاديين. مشيرا إلى أهمية دراسة وضعية المخزون الاستراتيجي الوطني من المحروقات، ومدى كفايته لمواجهة أي أزمات محتملة، إلى جانب تقييم منظومة التخزين الوطنية وقدرتها على ضمان الأمن الطاقي للبلاد.
وشدد الفريق الحركي على مسألة التكرير بالمغرب، خصوصا في ظل استمرار إغلاق مصفاة “سامير”، وما يترتب عن ذلك من تحديات مرتبطة بالأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية، إضافة إلى ضرورة تعزيز آليات الحكامة والشفافية في سوق المحروقات، بما يضمن تتبع الأسعار ومراقبة هوامش الربح ومواجهة أي ممارسات غير قانونية قد تؤثر على توازن السوق.
ويعتبر الفريق الحركي أن هذا الاجتماع يمثل فرصة لممارسة البرلمان لدوره الرقابي، وتقييم السياسات العمومية، واقتراح حلول عملية لتخفيف آثار ارتفاع أسعار المحروقات على المواطنين، وضمان أمن الطاقة في البلاد، في ظل ظرفية وطنية ودولية دقيقة تتطلب اتخاذ تدابير عاجلة ومدروسة لمواجهة أي انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد والمجتمع.





