الخنزير البري يهاجم الحقول ويقض مضجع سكان أيت زغار بورزازات
أميمة حدري
تعيش دواوير أيت زغار التابعة لجماعة إمي نولاون بإقليم ورزازات، خلال الآونة الأخيرة، على وقع وضع مقلق نتيجة الانتشار المتزايد للخنزير البري، الذي بات يشكل تهديدا مباشرا لسلامة السكان ويؤثر بشكل واضح على النشاط الفلاحي بالمنطقة، في ظل تزايد الشكاوى من الأضرار التي تلحق بالمحاصيل الزراعية والخسائر التي يتكبدها الفلاحون.
وتفيد معطيات توصل بها موقع “إعلام تيفي” من عين المكان، بأن قطعان الخنزير البري أضحت تتحرك بشكل لافت في محيط الدواوير والحقول، خاصة خلال فترات الليل، حيث تم تسجيل تواجدها في عدد من النقاط القريبة من التجمعات السكنية، وهو ما خلف حالة من الخوف والقلق في صفوف الساكنة، التي أصبحت تتوجس من تكرار الهجمات أو وقوع حوادث محتملة.
وتؤكد المصادر ذاتها أن هذه الحيوانات تسببت في إتلاف مساحات واسعة من المزروعات، الأمر الذي انعكس سلبا على مردودية الأراضي الفلاحية وألحق خسائر مادية مباشرة بالفلاحين، في سياق يتسم أصلا بهشاشة الموارد وارتباط الساكنة بشكل كبير بالنشاط الفلاحي كمصدر أساسي للعيش، وهو ما يزيد من حدة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الظاهرة.
كما أضحى الولوج إلى الحقول ينطوي على مخاطر متزايدة، خاصة بالنسبة للنساء، اللواتي أصبحن يتفادين الخروج في أوقات معينة خوفا من التعرض لهجمات مفاجئة، وهو ما ساهم في تراجع وتيرة الأنشطة اليومية المرتبطة بالفلاحة، وأثر بشكل غير مباشر على الاستقرار المعيشي داخل هذه الدواوير.
وفي مقابل هذا الوضع، تتصاعد مطالب الساكنة بضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل، من خلال اعتماد إجراءات ميدانية فعالة للحد من انتشار الخنزير البري، عبر تنظيم حملات إحاشة ومراقبة منتظمة، بما يضمن حماية السكان وممتلكاتهم، ويعيد التوازن إلى النشاط الفلاحي الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
وحذر السكان من تداعيات تسيب “الحلوف” داخل حقولهم، مما قد يؤدي إلى تراجع في النشاط الفلاحي ويدفع بعض الأسر إلى التفكير في الهجرة القروية، في انتظار تدخل يعيد الطمأنينة إلى المنطقة ويحد من هذا الخطر المتنامي.





