39 مشروع قانون على طاولة البرلمان مع انطلاق الدورة التشريعية الجديدة

أميمة حدري

انطلقت صباح اليوم الجمعة، أشغال الدورة التشريعية الربيعية، آخر دورة من الولاية التشريعية 2021-2026، طبقا لمقتضيات الفصل 65 من الدستور، في سياق مؤسساتي يتسم بتعدد الرهانات التشريعية وتكثيف مهام الرقابة وتقييم السياسات العمومية.

وفي كلمته الافتتاحية، توقف رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، عند جدول أعمال المؤسسة التشريعية لهذه الدورة، والذي يتصدره برنامج يضم 39 مشروع قانون، ما يعكس حجم الدينامية التشريعية المتواصلة وتعدد المجالات التي تشملها التدخلات القانونية خلال المرحلة الراهنة.

وأشار الطالبي إلى أن جزءا مهما من هذه المشاريع، يصل إلى 23 مشروع قانون، يتعلق بالموافقة على اتفاقيات دولية ثنائية ومتعددة الأطراف، ما يمنح النقاش البرلماني بعدا يرتبط بتعزيز موقع المغرب داخل محيطه الإقليمي والدولي، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات متعددة، من بينها الاقتصاد والتعاون الاجتماعي والمالي والضريبي، بما يعكس استمرار انخراط المملكة في مسار ترسيخ شراكات استراتيجية وتطوير آليات التعاون الدولي.

وأوضح رئيس المجلس أن جدول الأعمال يتضمن أيضا مشاريع قوانين ذات طابع تأسيسي وإصلاحي، تهم عددا من القطاعات الحيوية ومجالات التنظيم المهني، إلى جانب نصوص تروم تحديث الأطر القانونية المؤطرة لعدد من المهن، في اتجاه مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، وتطوير المنظومة التشريعية بما ينسجم مع متطلبات النجاعة والفعالية في التدبير العمومي.

وفي ما يتعلق بالحصيلة الرقابية، كشف المتحدث ذاته في معرض كلمته الافتتاحية، أن مجلس النواب خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، واصل تفعيل آليات الأسئلة البرلمانية، حيث بلغ عدد الأسئلة الموجهة إلى الحكومة 2481 سؤالا، توزعت بين 865 سؤالا شفويا و1616 سؤالا كتابيا.

كما شهدت هذه الفترة توجيه عدد من الطلبات من طرف رؤساء اللجان النيابية الدائمة لعقد اجتماعات قطاعية بحضور الوزراء المعنيين، وذلك لمناقشة قضايا تدخل ضمن اختصاصات اللجان، في إطار تفعيل الاختصاصات الرقابية وتعزيز آليات التنسيق المؤسساتي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يضمن معالجة عدد من الملفات ذات الطابع القطاعي بشكل مباشر وعملي.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الغرفة الأولى للبرلمان على أهمية مواصلة برنامج العمل السنوي المتعلق بتقييم السياسات العمومية، باعتباره إحدى الآليات الدستورية الرامية إلى تحسين جودة السياسات العمومية ورفع مردوديتها، من خلال إنجاز تقييمات قائمة على أسس منهجية وموضوعية، تسمح باستخلاص خلاصات دقيقة وتقديم توصيات قابلة للتنفيذ، بما يساهم في تطوير الأداء العمومي وتعزيز فعالية التدبير.

واختتم الطالبي العلمي كلمته، بالتشديد على أن هذه الدورة التشريعية، تأتي في ظرفية تتسم بتداخل الاعتبارات الداخلية والخارجية، ما يفرض على المؤسسة التشريعية مواصلة أداء أدوارها الدستورية في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب تعزيز حضورها في مجال الدبلوماسية البرلمانية، بما ينسجم مع التوجهات العامة للدولة في الدفاع عن اختياراتها الاستراتيجية وتقوية موقعها على المستويين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى