مالي تسحب اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” وتدعم مقترح الحكم الذاتي

إعلام تيفي
أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، مؤكدة في المقابل دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، في خطوة دبلوماسية جديدة تندرج ضمن التحولات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء على المستوى الإفريقي والدولي.
وجاء هذا الموقف في بيان رسمي لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالية، أبرزت فيه باماكو أن علاقاتها مع المملكة المغربية تستند إلى أسس تاريخية متينة تقوم على الأخوة الصادقة والاحترام المتبادل والتعاون المثمر، مشيرة إلى أن هذه الروابط تعززت خلال السنوات الأخيرة عبر مبادرات مشتركة ومواقف متقاربة داخل مختلف المحافل الدولية.
وأكدت الجكومة المالية، ضمن البيان ذاته، أن قرار سحب الاعتراف يأتي في سياق تقييم شامل ومعمق لملف الصحراء، مع الأخذ بعين الاعتبار انعكاساته على السلم والأمن في المنطقة، مبرزة دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي ودائم، ومجددة تأييدها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره “الأساس الوحيد الجاد وذي المصداقية” لتسوية هذا النزاع.
وفي هذا الإطار، شددت باماكو على أن خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الداعية إلى تسوية سياسية متوافق بشأنها، بعيدا عن الطروحات التي لم تعد تحظى بالدعم داخل المنتظم الدولي.
كما عبرت جمهورية مالي عن تقديرها للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، في دعم الاستقرار والتنمية بالقارة الإفريقية، منوهة بالمبادرات التي أطلقتها الرباط لفائدة عدد من الدول، من بينها مالي، سواء على المستوى الإنساني أو التنموي أو الأمني.
وفي سياق متصل، رحبت باماكو بعقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة المغربية المالية قبل نهاية السنة الجارية، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز التعاون جنوب-جنوب.





