العمري يكشف لـ”إعلام تيفي” خلفيات انسحاب النقابة الوطنية التعليم من أشغال اللجنة التقنية

أميمة حدري
انسحب وفد النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من أشغال اللجنة التقنية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل قطاع التعليم، وذلك على خلفية ما اعتبرته النقابة “غياب أجوبة واضحة وصريحة بخصوص عدد من الملفات العالقة المرتبطة بتنفيذ ما تبقى من التزامات اتفاقي دجنبر، وعلى رأسها التعويض التكميلي وتقليص ساعات العمل”.
وأفادت معطيات نقابية بأن هذا الانسحاب يأتي في سياق يتسم باحتقان متزايد في الساحة التعليمية، في ظل استمرار عدم تفاعل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع مطالب تعتبرها النقابة “حقوقا مشروعة لفائدة نساء ورجال التعليم، إلى جانب رفضها الاستمرار بنفس منهجية تدبير الحوار، التي وصفتها بغير المجدية في ظل غياب نتائج ملموسة”.
وفي هذا الإطار، أوضح عبد القادر العمري، نائب الكاتب العام الوطني للنقابة، أن اللجنة التقنية لم تنعقد منذ ما قبل شهر رمضان، مشيرا إلى أن آخر محطة في مسار الحوار القطاعي تمثلت في التأكيد على ضرورة إعطاء نفس جديد للحوار الاجتماعي، وهو ما يستدعي، حسب تعبيره، “عقد اجتماع اللجنة العليا للحوار القطاعي التي تضم الكتاب العامين والوزير الوصي على القطاع، باعتبارها الإطار القادر على الحسم في الملفات العالقة”.
وأكد المتحدث في تصريح لـ “إعلام تيفي” أن الأسرة التعليمية تنتظر أجوبة عملية بشأن عدد من القضايا، في مقدمتها التعويض التكميلي الذي يرتقب تفعيله لما له من أثر مباشر على الوضعية الاجتماعية للشغيلة التعليمية، فضلا عن مطلب تقليص ساعات العمل، خاصة في ظل بلوغها 30 ساعة أسبوعيا بالنسبة لأساتذة التعليم الابتدائي و24 ساعة في التعليم الإعدادي، إلى جانب مطالب أخرى مرتبطة بالتعويض عن العمل في المناطق النائية.
وسجل العمري أن الاجتماعات السابقة للجنة التقنية، لم تسفر عن تقديم أجوبة ملموسة بخصوص هذه الملفات، معتبرا أن “الانسحاب من أشغال هذه اللجنة، لا يعني الانسحاب من الحوار القطاعي ككل، وإنما يعكس فقدانها للجدوى في ظل عدم قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة أو تقديم التزامات واضحة من طرف المسؤولين”.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن النقابة بادرت إلى طرح نقطة نظام للمطالبة بعقد اجتماع اللجنة العليا، مؤكدا أن جلسة الحوار، من المرتقب أن تعقد في هذا الإطار، في محاولة لإعادة توجيه مسار الحوار نحو مستويات أكثر قدرة على اتخاذ القرار والاستجابة لانتظارات الشغيلة التعليمية.





