بنجلون لـ “إعلام تيفي”: تعليق توزيع الغاز جاء بعد استنفاد الحوار مع الحكومة

أميمة حدري
قرر موزعو قنينات الغاز بالمغرب تعليق نشاط التوزيع لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد، وذلك يومي 21 و22 أبريل الجاري، في خطوة احتجاجية تعكس، بحسب المهنيين، “حجم الضغوط المتراكمة التي يعيشها القطاع خلال السنوات الأخيرة”، في ظل ما يعتبرونه “اختلالات مرتبطة بهوامش الربح وارتفاع تكاليف التوزيع واستمرار غياب حلول عملية من طرف الجهات المعنية.
ويأتي هذا القرار في سياق توتر متصاعد بين مهنيي القطاع والجهات الوصية، بعد سلسلة من المراسلات والاجتماعات التي عقدتها الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالمغرب مع مصالح حكومية، دون أن تفضي، وفق تصريحات المهنيين، إلى “نتائج ملموسة أو إجراءات تستجيب للمطالب المطروحة”.
وفي تصريح لـ “إعلام تيفي“، أوضح محمد بنجلون، رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالمغرب، أن المهنيين لم يعودوا قادرين على مواصلة العمل بنفس الوتيرة، في ظل ما وصفه بـ “تفاقم الأعباء المرتبطة بنشاط التوزيع”، مؤكدا أن القرار جاء بعد “استنفاد كل قنوات الحوار الممكنة” مع الجهات المعنية، وبعد مرحلة طويلة من الانتظار دون تحقيق أي تقدم في الملفات المطروحة.
وأضاف المتحدث ذاته أن هذه الوقفة الاحتجاجية التي ستمتد على مدى يومين، تبقى قابلة للتمديد بحسب تطورات الوضع، مشيرا إلى أن “المهنيين يترقبون تجاوبا جديا من السلطات المختصة من أجل فتح نقاش مسؤول حول مستقبل القطاع، وإيجاد حلول مستعجلة للإشكالات التي يواجهها الموزعون”.
وفي ما يتعلق بتداعيات هذا القرار على السوق، أكد بنجلون أن “المهنيين حرصوا على اتخاذ تدابير لتفادي انعكاسات مباشرة على المواطنين، خاصة الفئات التي تعتمد بشكل يومي على قنينات الغاز، لاسيما المطاعم والمهن المرتبطة بالاستهلاك المستمر”، موضحا أنه “تقرر الإبقاء على بعض المستودعات مفتوحة بشكل محدود لتمكين الراغبين من اقتناء القنينات مباشرة، وفق الإمكانيات والكميات المتوفرة”.
وتوقف المسؤول المهني عند الأسباب التي دفعت إلى هذا التصعيد، مبرزا أن القطاع يعيش منذ سنوات وضعية وصفها بـ”الصعبة”، في ظل ثبات هوامش الربح منذ سنة 2016، مقابل ارتفاع مستمر في كلفة النقل والتوزيع، إلى جانب زيادة أسعار المحروقات وقطع الغيار والعجلات، وهو ما أدى، حسب تعبيره، إلى “ضغط مالي متزايد على الفاعلين في القطاع”.
كما شدد بنجلون على أن غاز البوتان مادة مدعمة ومقننة، ما يفرض، وفق قوله، “ضرورة إعادة النظر في منظومة التوزيع والتسعير والهوامش المرتبطة بها”، داعيا إلى “فتح حوار جدي ومسؤول مع جميع الأطراف المعنية من أجل إيجاد حلول واقعية تحفظ استمرارية القطاع وتوازناته الاقتصادية”.
واعتبر المتحدث أن “استمرار الوضع الحالي دون تدخل فعلي من الجهات الوصية قد يفاقم من حدة الاحتقان داخل القطاع”، محذرا من إمكانية اللجوء إلى خطوات تصعيدية إضافية في حال عدم الاستجابة للمطالب المطروحة، في وقت يؤكد فيه المهنيون تمسكهم بالحوار كخيار أساسي، شريطة أن يكون مبنيا على نتائج ملموسة وليس مجرد وعود متكررة.





