مضامين القانون المنظم لمهنة المحامين في صيغته المعدلة

بشرى عطوشي

متابعة _ كشفت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن مضامين الصيغة المعدّلة لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة،  وتمثل هذه النسخة الجديدة قطيعة واضحة مع النص الأول، وهو النص الذي أثار موجة غضب واسعة في صفوف المهنيين، دفعتهم إلى خوض سلسلة من الوقفات الاحتجاجية دفاعاً عن استقلالية المهنة وخصوصيتها.

ويرتقب أن تتم مناقشة النص المعدل لنظام مهنة المحامين، بلجنة التشريع والعدل بمجلس النواب، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من النقاش والدراسة بالبرلمان.

وتشير بعض المصادر في تصريح ل“إعلام تيفي” : هناك بعض المخاوف وبعض القلق في صفوف المحامين من بعض المواد، كالمادة 34 و35 تبقيا من المواد التي تثير قلق المهنيين، حيث تنصان على فتح المجال أمام المحامين الأجانب لمزاولة المهنة فوق التراب الوطني، وهو  الأمر الذي ترفضه الجمعية بشكل واضح في غياب ضمانات فعلية تكرّس مبدأ المعاملة بالمثل لفائدة المحامي المغربي خارج الحدود.

وأشار المتحدث إلى التعديل الذي عرفته المادة الأولى أعاد صياغة مرجعيات المهنة بشكل مهم، حيث تؤكد المادة على الطبيعة الحرة والمستقلة لمهنة المحاماة، مع ربط ممارستها بشكل صريح باحترام الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية ونُشرت نصوصها الكاملة في الجريدة الرسمية.

وتبعا لهذا التوجه فقد منحت المادة 32  للمحامي إمكانية الترافع خارج التراب الوطني، شريطة الالتزام التام بمضامين الاتفاقيات الدولية المعمول بها في هذا المجال.

يشار أيضا إلى ان التعديلات طالت المادة 74 حيث تم استبدال عبارة «تفتيش» مكتب المحامي بمصطلح «الإشراف»، وهو الأمر الذييؤسس لصيغة رقابية أكثر تحفظا، فيها مراعاة لقدسية السر المهني.

وهمت التعديلات إعادة توزيع الاختصاصات داخل المنظومة المهنية، حيث نصت المادة السادسة على إلغاء إلزام نشر لوائح المترشحين الذين استكملوا فترة التكوين على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، وهو الإجراء الذي كان يمنح الوزارة دوراً مباشراً في ضبط مسار الترشح، كما أسندت المادة 18 صلاحية تحديد واجب الانخراط إلى مجالس الهيئات، بدل الوزارة.

وعلى مستوى الهيكلة المؤسسية، كرّست الصيغة المعدّلة الحذف النهائي لمشروع إحداث “مجلس لهيئات المحامين”، بعد أن كان يقترح إطاراً وطنياً جامعاً لتمثيل الجسم المهني، قبل أن يتم التخلي عنه بسبب اعتراض المحامين عليه.

أما على صعيد التنظيم الانتخابي، فقد نصت المادة 129 على انتخاب النقيب لولاية وحيدة مدتها ثلاث سنوات غير قابلة للتجديد، إلى جانب أعضاء المجلس الذين يُنتخبون للمدة نفسها مع إمكانية إعادة الانتخاب. كما أقر النص إلزامية التوقف لمدة ثلاث سنوات بالنسبة لمن قضى ولايتين متتاليتين قبل الترشح مجدداً، مع تحديد دقيق لموعد إجراء هذه الاستحقاقات المهنية خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر دجنبر من السنة الأخيرة للولاية الجارية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى