لغز مقتل طفل زاكورة.. صمت التشريح يفاقم الألم ويغذي الشكوك

أميمة حدري
تتواصل حالة الغموض التي تحيط بظروف اختفاء ومقتل الطفل “ي.ع” بإقليم زاكورة، في وقت يتصاعد فيه قلق أسرته ويتزايد اهتمام الرأي العام بتفاصيل هذه القضية، التي تحولت إلى واحدة من أبرز القضايا التي تشغل المتتبعين، في ظل تأخر صدور نتائج التشريح الطبي، الذي يرتقب أن يشكل عنصرا حاسما في فك خيوط هذا الملف وتحديد ملابساته.
العثور على جثة الطفل داخل ساقية، في موقع سبق أن خضع لعمليات تمشيط دقيقة من طرف عناصر الدرك الملكي مدعومة بالكلاب المدربة، زاد من حدة التساؤلات بشأن الكيفية التي انتهت بها الجثة إلى ذلك المكان، كما عمق الشكوك حول احتمال وجود معطيات لم تتكشف بعد في مسار التحقيق، خاصة وأن هذه المعطيات تطرح فرضيات متعددة تنتظر الحسم فيها عبر الخبرة الطبية والتقنية.
وفي هذا السياق، عبرت أسرة الضحية عن استيائها من التأخر المسجل في إصدار تقرير التشريح الطبي، معتبرة أن هذا التأخير تحول إلى عامل يزيد من معاناتها النفسية ويطيل أمد حالة الانتظار، التي تعيشها منذ العثور على جثة ابنها في ظروف وصفتها بالغامضة والمؤلمة.
وفي تصريحها لـ “إعلام تيفي“، أكدت الأسرة أن نتائج التشريح تكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى دورها في تحديد السبب الدقيق للوفاة وتوقيتها، وكذا الكشف عن ما إذا كان الطفل قد تعرض لأي اعتداء محتمل، مشددة على أن هذا التقرير يمثل المدخل الأساسي لفهم حقيقة ما جرى، وبالتالي تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة. موضحة أن طول مدة الانتظار يفتح المجال أمام انتشار التأويلات والشائعات، وهو ما يزيد من حدة الضغط النفسي عليها.
وطالبت عائلة طفل زاكورة في ختام تصريحها، الجهات المختصة، بتسريع وتيرة البحث والتحقيق، والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذه القضية، مع ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه في القضية.





