“OFPPT” يعلن رصد حادث سيبراني ويؤكد محدودية تأثيره على خدمات التكوين

إعلام تيفي
بلاغ – سجّل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل حادثاً يتعلق بأمن المعطيات الشخصية على مستوى منصة التوجيه “My Way”، تم رصده بتاريخ 12 أبريل، في واقعة أكدت المؤسسة أنها تهم هذه المنصة تحديداً دون أن تمتد إلى باقي أنظمة المعلومات التابعة لها.
وأوضح البلاغ أن الحادث يخضع حالياً لتحقيق تقني معمّق تباشره فرق نظم المعلومات بالمكتب، بتنسيق مع السلطات المختصة وبالاستعانة بخبرات خارجية، وذلك من أجل تحديد مصدره بدقة وتقييم أثره الفعلي، في إطار تتبع مستمر لمختلف تطوراته .
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن البيانات التي تم رصدها على الشبكة المظلمة جرى تجميعها في ملف رقمي بصيغة CSV يبلغ حجمه حوالي 19 ميغابايت، ويتضمن معلومات تخص نحو 100 ألف مستخدم على الصعيد الوطني، منهم نسبة 70 في المائة من “المرشحين المحتملين” و30 في المائة من “المتدربين المحتملين”، سبق لهم استخدام المنصة للاطلاع على خدمات التوجيه أو اجتياز اختبار الاهتمامات المهنية قبل التسجيل .
وتتعلق هذه المعطيات، وفق البلاغ، بمعلومات قام المستخدمون بإدخالها بأنفسهم أثناء إنشاء حساباتهم، وتشمل أساساً الأسماء والأرقام الهاتفية وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام البطاقة الوطنية، دون أن تشمل وثائق أو ملفات مرفقة، مع الإشارة إلى أن جزءاً من هذه البيانات قد يكون غير دقيق أو غير مكتمل منذ إدخاله .
كما أكد المصدر ذاته أن نطاق الحادث يظل محصوراً في وظائف محددة داخل المنصة، ترتبط بعمليتي إنشاء الحساب واجتياز اختبار التوجيه، دون أن يؤثر على باقي مكونات منظومة التكوين أو المسارات المرتبطة بها، من قبيل تتبع التكوين أو النتائج الدراسية أو المشاريع المهنية للمستفيدين .
وفي ما يتعلق بالجانب التقني، تشير المعطيات الأولية إلى أن الحادث قد يكون ناتجاً عن استعمال غير مشروع لحساب مشروع تم اختراقه، دون تسجيل مؤشرات على اختراق مباشر للبنية التقنية للنظام المعلوماتي الخاص بالمنصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لتأكيد هذه الفرضية بشكل نهائي .
وأكد البلاغ أن الوضعية أصبحت حالياً تحت السيطرة، مع مواصلة تتبع الحادث واتخاذ التدابير اللازمة لتقييمه بشكل دقيق واستكمال الإجراءات التصحيحية، في أفق تعزيز مستوى الحماية وضمان أمن المعطيات الشخصية للمستخدمين .
ويأتي هذا الحادث في سياق سبق أن شهد إطلاق خطة استعجالية منذ فبراير 2026 لتعزيز منظومة الأمن السيبراني، عبر تسريع وتيرة الإجراءات الوقائية، والاستعانة بخبرات خارجية، إلى جانب الشروع في اعتماد حلول متقدمة لتصنيف البيانات والوقاية من تسربها، وهي مسارات لا تزال في طور التنفيذ .
وفي ختام البلاغ، جدّد مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تأكيده على وعيه بأهمية حماية المعطيات الشخصية، والتزامه بمواصلة تعزيز منظومة الأمن المعلوماتي، بما يضمن تأمين مختلف الخدمات الرقمية الموجهة لمستعملي المنصة وتحسين مستوى الثقة في استخداماتها .





