خصاص في خدمات الإسعاف يقابله بطالة الخريجين.. مفارقة تطرق باب البرلمان

حسين العياشي

عاد ملف تشغيل خريجي معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي، تخصص تقنيي الإسعاف، إلى الواجهة من خلال سؤال كتابي وجهته إكرام الحناوي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، سلطت فيه الضوء على وضعية هذه الفئة التي ما تزال تعاني من بطالة ملحوظة رغم التكوين الذي تلقته داخل مؤسسات عمومية تابعة للوزارة الوصية.

وأفادت المعطيات الواردة في السؤال البرلماني بأن عدد تقنيي الإسعاف العاطلين عن العمل يناهز حوالي 400 تقني، وهو رقم يثير تساؤلات بشأن قدرة المنظومة الصحية على استيعاب الكفاءات التي يتم تكوينها في هذا التخصص، خاصة في ظل الخصاص المسجل في خدمات الإسعاف والنقل الصحي على المستويين الجهوي والإقليمي.

ويستند الملف، وفق مضمون السؤال، إلى كون معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي (IFPS) مؤسسات عمومية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تتولى تكوين موارد بشرية مؤهلة في المجال الصحي، حيث يستفيد الطلبة من تكوين يمتد لسنتين يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي تحت إشراف وتأطير الوزارة.

وفي السياق نفسه، يطرح استمرار بطالة هذه الفئة، رغم الحاجة المعلنة إلى تعزيز خدمات الإسعاف والنقل الصحي، إشكالية مواءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل داخل القطاع الصحي، ومدى فعالية الآليات المعتمدة في إدماج الخريجين داخل المنظومة الصحية الوطنية.

كما اعتبرت النائبة البرلمانية أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول سبل الاستفادة من هذه الكفاءات الوطنية المؤهلة، داعية إلى إدماج تقنيي الإسعاف ضمن البنية الصحية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنات والمواطنين، إلى جانب تعزيز قدرات منظومة الإسعاف على المستوى الترابي.

وتساءلت الحناوي، في سؤالها الموجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إدماج خريجي هذا التخصص ضمن المنظومة الصحية الوطنية، وكذا رؤيتها لتقوية خدمات الإسعاف والنقل الصحي على الصعيدين الجهوي والإقليمي، مع الاستفادة من الكفاءات المتوفرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى