أخنوش: المغرب يراكم مكاسب دبلوماسية وتنموية في ملف الصحراء المغربية

أميمة حدري
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن قضية الصحراء المغربية شهدت خلال عهد الملك محمد السادس، تحولات استراتيجية عميقة وغير مسبوقة، انعكست على مستوى المواقف الدولية الداعمة لمغربية الصحراء وعلى تعزيز موقع المغرب داخل محيطه الإقليمي والدولي.
وأوضح أخنوش خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان خصصت لتقديم حصيلة عمل الحكومة للفترة 2021-2026، أن هذه التحولات تجسدت في توسع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، حيث حظيت هذه المبادرة بتأييد متزايد من عدد من الدول المؤثرة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا، إلى جانب عدد من الدول العربية والإفريقية التي جددت تأكيدها على دعم الوحدة الترابية للمملكة.
وأضاف أخنوش أن هذا الملف انتقل إلى مرحلة جديدة عقب اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، وهو القرار الذي أعاد التأكيد على المرجعيات الواقعية لتسوية النزاع، ورسخ مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا جادا وذا مصداقية للحل، ومرتكزا لمسار سياسي تفاوضي بين مختلف الأطراف المعنية.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن هذا التطور الدبلوماسي تزامن مع دينامية تنموية متواصلة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، انطلقت منذ سنة 2015 في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز التنمية المندمجة بهذه المناطق، من خلال إطلاق مشاريع كبرى مهيكلة ساهمت في تعزيز البنيات التحتية وتحسين جاذبية الاستثمار وتطوير الخدمات الاجتماعية والاقتصادية.
كما توقف أخنوش عند تعزيز الحضور المغربي على المستوى الإفريقي، من خلال المبادرة الملكية الهادفة إلى تطوير الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية، والتي تروم تعزيز التعاون الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ أسس التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية، بما يعزز موقع المغرب كفاعل محوري داخل محيطه الإقليمي.
وعلى الصعيد الدولي، أكد رئيس الحكومة أن المغرب عزز موقعه كفاعل إقليمي ودولي في مجالات متعددة، من بينها الأمن والاستقرار ومكافحة التطرف، مشيرا إلى أن هذا الدور ساهم في تعزيز مكانة المملكة داخل محيطها الأورو-متوسطي والإفريقي، ورفع منسوب الثقة في نموذجها التنموي.





