استطلاع رأي يكشف تداعيات التوقيت الصيفي على جودة الحياة والتعليم

هدى الرويفي : صحافية متدربة
كشف استطلاع وطني للرأي حول نظام التوقيت بالمغرب، من تقديم محمد بنقدور، عن مجموعة من التأثيرات السلبية التي يخلفها اعتماد توقيت (GMT+1)، خاصة على مستوى جودة الحياة، والصحة، والأداء الدراسي والمهني.
وحسب المعطيات الواردة في عرض توصلت “إعلام تيفي” بنسخة منه، فقد شمل الاستطلاع عينة أولية مكونة من 4865 مشاركا، تم اعتماد 2855 استجابة منها بعد إخضاعها للمعايير الدولية الخاصة باستطلاعات الرأي. كما تم تعزيز النتائج بتنظيم ثمانية لقاءات حضورية ضمت فئات مختلفة، من بينها تلاميذ وطلبة، أساتذة، أولياء أمور، وأجراء في القطاعين العام والخاص.
وأكدت الدراسة أن العينة تمثل مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة بنسب متقاربة تتراوح بين 8 و11 في المائة، مع توزيع سكاني يشمل 65 في المائة من الوسط الحضري و35 في المائة من الوسط القروي، ما يعزز الطابع الوطني وموثوقية النتائج.
وأبرزت نتائج الاستطلاع أن نظام التوقيت الحالي يؤثر بشكل ملحوظ على جودة النوم ومستوى التركيز، وهو ما ينعكس سلبا على الحياة اليومية للمواطنين. كما أشار المشاركون إلى تداعيات واضحة على التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، نتيجة ما وصفته الدراسة بـ”قضم الوقت العائلي”.
وفي السياق التعليمي، كشفت معطيات العرض عن تراجع في تفاعل التلاميذ مع الأساتذة، إضافة إلى تأثيرات على الانضباط والمواظبة داخل المؤسسات التعليمية. واعتبرت الدراسة أن المدرس ليس مجرد متأثر عادي، بل “ضحية مباشرة” لهذا النظام، بسبب الإرهاق وضعف القدرة على التحضير الذهني، مما يؤدي إلى تراجع الحافزية والأداء البيداغوجي.
كما أثار المشاركون مخاوف مرتبطة بأمن الأطفال خلال فصل الشتاء، خاصة في فترات الصباح الباكر، إلى جانب تسجيل تأثيرات متفاوتة على استهلاك الطاقة والفاتورة الطاقية.
وخلصت الدراسة إلى أن نظام التوقيت الحالي يفرض تحديات متعددة الأبعاد تمس الصحة، والتعليم، وجودة الحياة، ما يطرح تساؤلات حول ضرورة مراجعته أو البحث عن بدائل أكثر ملاءمة لخصوصيات المجتمع المغربي.





