جخا: “جواز الشباب إقبال واعد يتطلب إنصاف الجهات ومدن المهن رافعة للرأسمال البشري”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد رضوان جخا، الباحث والمهتم بتحليل السياسات العمومية، أن ورش مدن المهن والكفاءات يمثل تجسيدا فعليا للطموح الملكي الرامي إلى إرساء جيل جديد من مؤسسات التكوين المهني، معتبرا أن هذا المشروع الهيكلي يعكس تحولا عميقا في نظرة الدولة إلى الرأسمال البشري وتأهيل الشباب.
وخلال حوار صحفي أجراه معه موقع “إعلام تيفي“، تفاعل جخا مع مضامين عرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش لحصيلة الولاية الحكومية 2021-2026، مسلطا الضوء على رهانات تأهيل الشباب، وتعزيز الرأسمال البشري، وترسيخ الإشعاع الدولي للمغرب.
في تقييمه لورش “مدن المهن والكفاءات”، أوضح جخا أن المشروع لم يكن إجراء ظرفيا، بل ثمرة رؤية ملكية استراتيجية تم التأكيد عليها في خطاب الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب، قبل أن تتبلور معالمه في خارطة طريق واضحة سنة 2019.
واعتبر أن البعد الابتكاري لهذه المدن يكمن في الجمع بين التكوين النظري والممارسة التطبيقية، عبر فضاءات محاكاة ومزارع بيداغوجية وأقطاب مرتبطة بمهن المستقبل.
وبخصوص برنامج “جواز الشباب”، اعتبر جخا أن من السابق لأوانه إصدار حكم نهائي عليه، غير أن المؤشرات الأولية تكشف إقبالا لافتا، حيث تجاوز عدد المسجلين مليونا ومائتي ألف شابة وشاب، يستفيد منهم بانتظام حوالي أربعمائة ألف.
ويرى المتحدث أن البرنامج يوفر تخفيضات وخدمات مهمة لفائدة الفئة العمرية ما بين ستة عشر وثلاثين سنة، تشمل مجالات الثقافة والتكوين والنقل، غير أن إشكالية العدالة المجالية تظل مطروحة، خاصة في الجهات التي تعاني خصاصاً في البنيات الشبابية والخدمات المؤهلة للاستفادة من هذه الامتيازات.
كما شدد على ضرورة تبسيط مساطر التسجيل، وتوسيع نطاق الشراكات لتشمل قطاعات إضافية كالنقل الحضري والتكوين الخاص.
أما بشأن تنظيم كأس العالم 2030، فاعتبر جخا أن الأمر يتجاوز البعد الرياضي ليعكس ثقة دولية راسخة في استقرار المغرب وجاهزيته المؤسساتية.
وأكد أن منح تنظيم هذا الحدث العالمي لا يتم إلا وفق معايير دقيقة تعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم، تشمل البنيات التحتية، والاستقرار، والتنمية المستدامة.
ويرى جخا أن هذا الاستحقاق يمثل ثمرة مسار إصلاحي طويل انطلق منذ سنوات، وسيكون له أثر تنموي واقتصادي ملموس، سواء من حيث جلب الاستثمارات، أو تعزيز جاذبية الوجهة السياحية، أو خلق فرص الشغل لفائدة الشباب.
وخلص إلى أن تنظيم المونديال يشكل محطة مفصلية في مسار ترسيخ موقع المغرب كفاعل إقليمي ودولي وازن، وامتدادا طبيعيا لسياسات عمومية هيكلية بدأت تؤتي ثمارها.





