حموني يدعو إلى تقييم اقتصادي واجتماعي وبيئي لتطبيق الساعة الإضافية

أميمة حدري
دعا رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى إجراء تقييم شامل للآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المترتبة عن تطبيق الساعة الإضافية، من خلال طلب رسمي وجهه إلى رئيس مجلس النواب قصد إحالة الموضوع على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإعداد دراسة معمقة في هذا الشأن.
واستند حموني في طلبه إلى مقتضيات الفصل 152 من الدستور، وكذا إلى أحكام القانون التنظيمي المؤطر لعمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن النظام الداخلي لمجلس النواب، ولاسيما المادتين 366 و370، مبرزا أن هذه المبادرة تندرج في إطار الأدوار الرقابية والتقييمية للمؤسسة التشريعية، وتعكس تفاعلا مع النقاش العمومي المتواصل حول جدوى اعتماد الساعة الإضافية.
وأوضح رئيس فريق حزب “الكتاب” بمجلس النواب، أن موضوع الساعة الإضافية يثير منذ سنوات نقاشا مجتمعيا واسعا، في ظل ما يتم تداوله بشأن انعكاساته السلبية على فئات مختلفة، لاسيما التلاميذ والطلبة والعمال، مشيرا إلى أن هذه التأثيرات تمتد لتشمل الجوانب الاجتماعية والنفسية والصحية، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والبيئية المرتبطة بنمط العيش والإنتاج والاستهلاك.
طلب إنجاز هذه الدراسة، يهدف وفق المراسلة، إلى توفير معطيات دقيقة ومؤشرات علمية تمكن من تقييم موضوعي وشامل لآثار هذا الإجراء، بما يسمح بتنوير النقاش العمومي وصياغة سياسات عمومية قائمة على أسس علمية، تأخذ بعين الاعتبار مصلحة مختلف الفئات الاجتماعية والتوازنات الاقتصادية والبيئية.
كما شدد على أن إحالة هذا الموضوع على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من شأنها أن تفضي إلى تقديم توصيات عملية تستند إلى تحليل متعدد الأبعاد، بما يعزز دور المؤسسات الدستورية في مواكبة القضايا ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمواطنين، ويساهم في الارتقاء بجودة القرار العمومي.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في العمل بالساعة الإضافية، في ظل استمرار الجدل حول تداعياتها، وهو ما يعكس الحاجة إلى تقييم مؤسساتي مؤطر يمكن أن يحسم النقاش على أسس موضوعية.





