الميداوي والجهوية في مباريات المهندسين..إصلاح تنظيمي يثير أسئلة العدالة وتكافؤ الفرص

فاطمة الزهراء ايت ناصر
تفاعلا مع الإشكالات التي ترافق ولوج مؤسسات التعليم العالي، كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي عن توجه جديد يرمي إلى تعميم النظام الجهوي في مباريات مدارس المهندسين، في خطوة قال إنها تهدف إلى تقريب مراكز الاختبار من الطلبة وتخفيف عبء التنقل، ضمن رؤية أشمل لإصلاح منظومة الولوج بعد البكالوريا.
وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تأتي استكمالا لتجربة سابقة اعتمدت في مباريات كليات الطب ومدارس التجارة والتسيير، والتي اعتبرت ناجحة على المستوى التنظيمي، ليتم توسيعها هذه السنة لتشمل أيضا مدارس المهندسين، في إطار مقاربة تعتمد التدرج والتخصص في تدبير مباريات الولوج، مع السعي إلى تقليص الضغط الناتج عن تزامنها.
غير أن هذا التوجه، رغم ما يحمله من وعود تنظيمية، أثار نقاشا واسعا في الأوساط التربوية والطلابية، حيث رصدت آراء متعددة عبر نقاشات عمومية ومنصات متخصصة، عبرت عن مخاوف من أن يؤدي تعميم الطابع الجهوي إلى تفاوت في ظروف تنظيم المباريات بين الجهات، بما قد ينعكس على مبدأ تكافؤ الفرص الذي يُعد أحد أعمدة الولوج إلى مدارس النخبة.
كما برزت انتقادات مرتبطة بتعقيد مسار الانتقاء بدل تبسيطه، إذ يرى عدد من الطلبة أن تعدد المراكز الجهوية وتنوع التنظيم قد يزيد من الضغط النفسي واللوجستي على المترشحين، خصوصا في ظل استمرار إشكال تزامن المباريات، الذي سبق أن تسبب في فقدان فرص مهمة لدى بعض الناجحين في البكالوريا.
وفي سياق متصل، أعادت هذه المستجدات إلى الواجهة نقاشات سابقة حول تنظيم مباريات مدارس المهندسين، حيث طُرحت في أكثر من مناسبة ملاحظات تتعلق بضعف التنسيق أحيانا بين المراكز، والحاجة إلى توحيد أوضح للمعايير المعتمدة في التصحيح والانتقاء، بما يضمن شفافية أكبر في النتائج.





