رهان 2030.. بين تسريع المشاريع وضبط مؤشرات السلامة الطرقية

أميمة حدري
تتواصل الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 في سياق يتسم بتسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية، مقابل تسجيل تحديات مستمرة في مجال السلامة الطرقية، وفق ما كشف عنه وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، في معرض جوابه عن تعقيب محمد عموري، عضو فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
الوزير أفاد بأن مختلف المشاريع المرتبطة بالاستحقاق العالمي تسير وفق الجدولة الزمنية المحددة، في أفق ضمان جاهزية المنظومة الوطنية للنقل واللوجستيك قبل حلول سنة 2030، بما يشمل مشاريع النقل السككي بمختلف أصنافه، سواء القطار فائق السرعة أو القطارات العادية، فضلا عن القطارات الجهوية المرتقب أن تؤمن الربط بين مطار محمد الخامس في حلته الجديدة ومدن الدار البيضاء والرباط ومراكش.
وأشار المتحدث ذاته إلى إمكانية أن يصل القطار فائق السرعة إلى مدينة مراكش في حدود سنة 2029، في خطوة تندرج ضمن توسيع شبكة الربط السككي وتعزيز التنقل بين الأقطاب الحضرية الكبرى.
وعلى مستوى النقل الجوي، كشف المسؤول الحكومي أن الطاقة الاستيعابية للمطارات الوطنية ستشهد ارتفاعا ملحوظا، إذ ينتظر أن تنتقل من 40 مليون مسافر حاليا إلى 80 مليون مسافر في أفق 2030، وذلك في إطار برامج لتوسيع وتحديث البنيات التحتية الجوية، بما يواكب حجم التدفقات المرتقبة خلال فترة تنظيم المونديال.
أما في ما يتعلق باللوجستيك، فتعمل الوزارة على تطوير مناطق لوجستيكية عبر جهات المملكة الاثنتي عشرة، بمساحة إجمالية تقدر بـ750 هكتارا، في إطار رؤية تروم تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين سلاسل التوريد، بما يتلاءم مع متطلبات تنظيم حدث دولي بهذا الحجم.
وفي المقابل، تسجل مؤشرات السلامة الطرقية وضعا مقلقا، حيث أقرت وزارة النقل واللوجستيك على لسان وزيرها بعدم بلوغ الأهداف المسطرة ضمن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية.
ويعزو الوزير هذا الوضع إلى الارتفاع الملحوظ في عدد حوادث السير، خاصة في صفوف مستعملي الدراجات النارية التي تمثل نحو 44 في المائة من إجمالي الحوادث، إلى جانب عوامل أخرى من بينها عدم احترام قانون السير، والارتفاع الكبير في عدد السيارات والدراجات النارية.
وتؤكد المعطيات الرسمية أن هذه الوضعية تطرح تحديات إضافية في ما يتعلق بتحقيق الجاهزية الشاملة، بالنظر إلى أن تنظيم كأس العالم لا يرتبط فقط بإنجاز البنيات التحتية الكبرى، بل يشمل أيضا مؤشرات السلامة وجودة التنقل، بحيث أقر الوزير ذاته بأن هذه الإكراهات لا تعفي وزارته من تحمل مسؤوليتها في التصدي لظاهرة حوادث السير والعمل على تقليصها.





