البطلة نجوى عوانة تستحضر جرح 2008 بعد فاجعة طنجة

مديحة المهانة

اعادت حادثة مدينة طنجة، التي راح ضحيتها شاب إثر تعرضه لهجوم كلابه، إلى الواجهة النقاش المتجدد حول مخاطر تربية الكلاب المصنفة ضمن “المفترسة” في الفضاءات العامة، وغياب تفعيل صارم لبعض القوانين المنظمة لهذا المجال.

الحادثة، التي خلفت صدمة واسعة في الشارع المغربي، لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهد المغرب حوادث مماثلة تطرح من جديد سؤال المسؤولية القانونية والاجتماعية في التعامل مع هذا النوع من الحيوانات، وحدود الرقابة على تربيتها وانتشارها.

وفي هذا السياق، تعود إلى الأذهان شهادة مؤثرة للبطلة المغربية في كرة المضرب على الكراسي المتحركة نجوى عوان التي كانت قد تعرضت لحادث مماثل سنة 2008، ترك آثاراً عميقة على مسار حياتها.

وفي تصريح لـ”إعلام تيفي“، وصفت عوانة انها لم تنسى ذلك اليوم المشؤوم، مشيرة إلى أنها كانت حينها صغيرة السن، وأن الحادث تسبب لها بمعاناة جسدية ونفسية كبيرة، استدعت خضوعها لعدة عمليات جراحية انتهت ببتر إحدى ساقيها،  استمرار الاثار النفسية إلى اليوم.

وأضافت البطلة المغربية أن تجربتها دفعت والدها لاحقاً إلى تأسيس جمعية  “نجوى لضحايا الكلاب الخطيرة” التي تهدف الى  الدفاع عن ضحايا هجمات الكلاب والمطالبة بسنّ إجراءات وقوانين أكثر صرامة للحد من تربية الكلاب الخطيرة أو غير المراقبة.

كما شددت المتحدّثة، على أن الحيوانات كائنات جميلة ومهمة، لكن لا يجب تركها في الفضاء العام خاصة المفترسة منها والتي تهدد سلامة المواطن، معبرة عن أملها في اعتماد قانون واضح يمنع أو ينظم بشكل صارم تربية الكلاب المصنفة خطيرة، حفاظاً على سلامة المواطنين.

وبين حادثة طنجة وشهادة نجوى عوانة، يتجدد النقاش حول ضرورة إيجاد توازن بين الرفق بالحيوان وحماية الأرواح، في ظل مطالب متزايدة بتفعيل أكثر صرامة للقوانين وتحديد المسؤوليات بشكل واضح لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى