مشاركة مغربية وازنة تنتهي بتتويج في جائزة حقوق الإنسان في أشغال الاتحاد الأوروبي للمدارس بمراكش

إعلام تيفي/ بلاغ
شهدت مدينة مراكش يومي 22 و23 أبريل الجاري مشاركة مغربية وازنة ضمن أشغال الجمعية العامة السنوية لـ الاتحاد الأوروبي للمدارس، والتي اختتمت بتتويج خمس مجموعات مغربية في جائزة حقوق الإنسان، في دورة عرفت حضورا دوليا واسعا وعودة تنظيم هذا الحدث إلى المغرب بعد خمسة عشر عاما من احتضانه حصريا في أوروبا.
وعرفت هذه الدورة مشاركة أكثر من 560 مؤسسة تعليمية تمثل 44 دولة، حيث شكلت مناسبة لمناقشة التحولات العميقة التي يشهدها قطاع التعليم العالي والتكوين المهني، في ظل تسارع التغيرات التربوية والتكنولوجية والمجتمعية والبيئية، وما تفرضه من إعادة نظر في نماذج التكوين والكفاءات المطلوبة على الصعيد الدولي.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الاتحاد، كلود فيفييه لو غو، أن اختيار المغرب لاحتضان هذه الدورة يعكس مكانته المتقدمة داخل شبكة الاتحاد، مبرزة أن المؤسسات المغربية تمثل نحو 10 في المائة من هذه الشبكة، التي منحت أكثر من 70 ألف شهادة خلال العقدين الماضيين، وهو ما يعكس، وفق تعبيرها، الدينامية التي يعرفها قطاع التعليم والتكوين بالمملكة.
وعلى مدى يومين، ناقش ممثلو المؤسسات الأعضاء مختلف القضايا المرتبطة بتطور منظومات التعليم، بما في ذلك التحولات التربوية والتكنولوجية والتغيرات الديموغرافية والمجتمعية، إلى جانب التحديات البيئية، وهي عوامل باتت تسهم في إعادة تشكيل ملامح التكوين ومتطلبات سوق الشغل.
وتضمن برنامج الجمعية العامة مداخلات لعدد من الخبراء والمسؤولين، من بينهم رافاييل ليوجييه، أستاذ ورئيس كرسي التحولات بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وخافيير غوميز برييتو، رئيس مكتب مجلس أوروبا بالمغرب، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين ومهنيين، حيث قدمت هذه التدخلات قراءات متعددة للتحولات التي يشهدها التعليم العالي على المستويين الوطني والدولي، وأسهمت في تعزيز تبادل الخبرات وتطوير الشراكات بين المؤسسات المشاركة.
وعلى هامش أشغال الجمعية العامة، منح الاتحاد جائزة حقوق الإنسان لسنة 2026، وهي جائزة تستند إلى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتهدف إلى تكريم المبادرات التي يقودها الطلبة وأطر التدريس في مجال تعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسات التعليمية.
وشهدت هذه الدورة تتويج 18 جائزة لفائدة 40 طالبا يمثلون 10 مؤسسات تعليمية من خمس دول، هي بلجيكا وفرنسا والمغرب ورومانيا والسنغال، من بينها خمس مجموعات مغربية تنتمي إلى مؤسسات تعليمية بكل من مراكش ومكناس، ما يعكس الحضور المتنامي للمغرب في المبادرات المرتبطة بقيم حقوق الإنسان داخل الفضاء الأكاديمي الدولي.
وجرت مراسم تسليم الجوائز بحضور خافيير غوميز برييتو، في إطار رعاية مجلس أوروبا لنسخة 2025-2026 من هذه الجائزة، بما يعكس الاعتراف المؤسساتي المتواصل بأهمية هذه المبادرة التي يتم تنظيمها سنويا منذ سنة 2017، ويؤكد في الآن ذاته مكانة المغرب كفاعل نشط في النقاشات الدولية المرتبطة بتطوير التعليم وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان.





