باب الحرشة.. مسلك قروي يهدد حياة آلاف السكان بتازة ويتآكل أمام صمت وزارة بركة

أميمة حدري
يتفاقم الوضع على مستوى مسلك “باب الحرشة” القروي بإقليم تازة، في مشهد يعكس استمرار تدهور البنية التحتية الطرقية بعدد من المناطق الجبلية، حيث أصبح هذا المقطع الحيوي مهددا بالانقطاع الفعلي نتيجة انهيارات متسارعة وتآكل واضح في جنباته، ما يضع آلاف السكان في مواجهة مباشرة مع خطر العزلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطريق فقد جزءا مهما من عرضه بفعل انهيارات جانبية متتالية، فيما تتسع التشققات في الطبقة الإسفلتية بشكل ينذر بتفاقم الوضع، في غياب تدخلات صيانة استعجالية قادرة على وقف هذا التدهور.

هذا الواقع يجعل من استعمال الطريق، خاصة من طرف وسائل النقل المرتبطة بالتموين والتنقل اليومي، عملية محفوفة بالمخاطر، ويزيد من هشاشة الربط بين جماعة الربع الفوقي ومحيطها الإداري والاقتصادي.
وتكشف هذه الوضعية، وفق متتبعين للشأن المحلي، عن اختلال واضح في تدبير وصيانة الطرق القروية، حيث يسجل بطء كبير في الاستجابة لمثل هذه الحالات، رغم أن الأمر يتعلق بمسالك تعتبر شرايين أساسية للحياة اليومية للسكان.
وفي الوقت الذي يفترض فيه أن تحظى مثل هذه المحاور ذات الطابع الحيوي بأولوية في برامج الصيانة والتأهيل، تعيش ساكنة المنطقة على وقع ما يشبه الإهمال التدريجي، في ظل غياب تدخلات ميدانية واضحة للحد من تفاقم الأضرار.

كما يضع هذا الوضع وزارة التجهيز والماء أمام مساءلة غير مباشرة حول فعالية تتبعها لحالة الطرق القروية، وحول مدى قدرة البرامج القطاعية على الاستجابة السريعة للاختلالات التي تهدد سلامة المواطنين واستمرارية الخدمات الأساسية. فاستمرار هذا المسلك في التآكل دون معالجة جذرية يعكس، بحسب فعاليات محلية، فجوة بين الخطاب المرتبط بتقليص الفوارق المجالية والواقع الميداني الذي يكرس استمرار الهشاشة والعزلة.
وأمام هذا المشهد، تبقى ساكنة الربع الفوقي عالقة بين واقع طريق ينهار تدريجيا، ومطالب متكررة بتدخل عاجل لم يترجم بعد إلى إجراءات ملموسة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يتحول هذا المسلك إلى نقطة انقطاع دائمة تعمق عزلة المنطقة وتضاعف معاناة سكانها.





