من الأجور إلى الأسعار.. مسيرات الدار البيضاء توحد الشغيلة والمستهلك

مديحة المهادنة : صحافية متدربة 

متابعة_سجّلت مسيرات فاتح ماي بالدار البيضاء تحولاً لافتاً، مع حضور المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى جانب نقابة اللجان العمالية المغربية، في خطوة تعكس اتساع المطالب الاجتماعية لتشمل القدرة الشرائية إلى جانب الأجور.

الرسالة كانت واضحة: الزيادة في الأجور تفقد أثرها في ظل استمرار الغلاء. فارتفاع الأسعار، خاصة في المواد الأساسية والخدمات، يجعل أي تحسن في الدخل محدود الأثر، ويضع المواطن بين ضغطين: دخل ثابت وكلفة عيش متصاعدة.

في هذا السياق، دعا المشاركون إلى تشديد مراقبة الأسواق والتصدي للمضاربات، مؤكدين أن اختلال التوازن بين الأجور والأسعار يفرغ أي مكسب اجتماعي من مضمونه. كما شددوا على ضرورة اعتماد سياسات أكثر صرامة لضبط الأسعار وضمان شفافية المعاملات.

ويعكس هذا الحضور المتزايد لهيئات حماية المستهلك داخل احتجاجات عيد الشغل تحولاً في طبيعة النقاش الاجتماعي، حيث لم يعد ممكناً فصل العامل عن المستهلك، في ظل تقاطع الضغوط الاقتصادية مع اختلالات السوق.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس المرصد حسن أيت، في تصريحه لـ”إعلام تيفي“، علي عن تنظيم ندوة مرتقبة حول ارتفاع أسعار الأسماك، مبرزاً مفارقة بلد يتوفر على واجهة بحرية واسعة وثروات سمكية مهمة، مقابل أسعار مرتفعة، ما يطرح تساؤلات حول سلاسل التوزيع وهوامش الربح.

وبين مطالب الأجور وضغط الأسعار، يتجه النقاش نحو معادلة جديدة: تحسين الدخل وحده لم يعد كافياً دون ضبط السوق، وضمان توازن يحمي القدرة الشرائية للمواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى