معرض الكتاب بالرباط.. حصيلة القضاء والنيابة العامة تبرز تحسن آجال البت وتراجع الاعتقال الاحتياطي

المهدي سابق
خبر ـ كشفت مؤسسات السلطة القضائية بالمغرب عن تحسن في آجال البت في القضايا وتراجع في نسبة الاعتقال الاحتياطي، ضمن حصيلة منجزاتها برسم سنة 2025، والتي تم عرضها يوم الجمعة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.
وجاء تقديم هذه الحصيلة خلال جلسة علمية نظمها المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع رئاسة النيابة العامة، في رواق موحد يجمع المؤسستين، تحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”، في إطار فعاليات المعرض.
وأفاد الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منير المنتصر بالله، أن سنة 2025 شكلت امتدادا لمسار الإصلاح ضمن المخطط الاستراتيجي 2021-2026، الذي بلغ مراحله الأخيرة، مع الانتقال نحو تعزيز النجاعة القضائية وأوضح أن عدد القضاة بلغ إلى غاية 30 أبريل 2026 ما مجموعه 5141 قاضيا وقاضية، بزيادة 22 في المائة مقارنة بسنة 2020، من بينهم 28 في المائة من النساء (1453 قاضية)، مع تولي 26 قاضية مناصب المسؤولية.
وفي ما يتعلق بالأداء القضائي، سجل المسؤول تراجع متوسط مدة تصفية القضايا إلى 45 يوماً، وانخفاض آجال البت بمحاكم الاستئناف من 120 إلى 87 يوماً، إلى جانب تحسن أداء المحاكم التجارية.
أما في مجال الرقمنة، فقد تم تسجيل توقيع 29,800 مقرر قضائي إلكترونيا، وإطلاق جلسات قضائية بدون ورق في عدد من المحاكم، مع إتاحة الولوج إلى أكثر من 51 ألف قرار صادر عن محكمة النقض، إضافة إلى مكتبة رقمية تضم 719 دراسة ومؤلفاً قانونيا.
من جهته، قال الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، أحمد والي علمي، إن سنة 2025 سجلت 24,112 شكاية، من بينها 11,114 شكاية إلكترونية، في مؤشر على توسع الرقمنة. وأضاف أن المحاكم سجلت 574,972 شكاية، مع ارتفاع نسبة الإنجاز بـ5.7 في المائة وتراجع المخلفات بـ25.6 في المائة.
وأوضح أيضاً أن النيابة العامة عالجت 2,320,092 محضرا، مع تراجع نسبة الاعتقال الاحتياطي إلى 29.17 في المائة، وتسجيل 2,173 حالة في إطار العقوبات البديلة.
وفي الجانب الرقابي، أفادت المفتشية العامة للشؤون القضائية بإنجاز 181 ملفا في الأبحاث والتحريات التأديبية بنسبة إنجاز بلغت 92 في المائة، بينها 22 ملفا تتعلق بحالات يشتبه في تهديدها لاستقلال القضاة، إضافة إلى زيارات لـ26 محكمة والتوصل بـ130 تقريراً من التفتيش اللامركزي.
أما في مجال التكوين، فأكد المعهد العالي للقضاء التوجه نحو إعادة صياغة نموذج التكوين القضائي، عبر إدماج الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وحقوق الإنسان، بهدف إعداد قضاة قادرين على مواكبة التحولات التي تعرفها منظومة العدالة.
ويأتي هذا العرض ضمن برنامج أيام دراسية يتناول قضايا القضاء والاستثمار، الأمن العقاري، تخليق الحياة العامة، التحول الرقمي، حماية الحقوق والحريات، قضايا الطفولة، وتفعيل العقوبات البديلة، في إطار نقاش يروم تعزيز نجاعة العدالة وترسيخ الثقة فيها.





