المناظرة الأولى لمؤسسات الشباب: نحو تقييم الحصيلة وفتح ورش إعادة الهيكلة في أفق 2026

المهدي سابق
خبر_ أكد وزير الشباب والثقافة والاتصال، المهدي بنسعيد، في تصريح صحفي رسمي، أن المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب تشكل محطة أساسية لفتح نقاش وطني حول مستقبل هذا القطاع، مبرزا أنها تأتي في سياق تقييم أدوار الشباب وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات الاجتماعية والرقمية التي يعرفها المغرب في أفق سنة 2026.
وأوضح الوزير أن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة قطاع التعليم وجمعيات المجتمع المدني، من أجل تطوير البرامج الموجهة لفئة الأطفال والشباب، مشيرا إلى أن الوزارة راكمت خلال هذه الولاية مجموعة من المشاريع، من أبرزها برنامجا “متطوع” و”جواز الشباب”، اللذان استفاد منهما أكثر من مليون شاب وشابة.
وأضاف أن المقاربة المعتمدة تقوم على الإنصات المباشر لثلاث فئات أساسية، تتمثل في المؤطرين باعتبارهم فاعلين ميدانيين، وجمعيات المجتمع المدني في إطار الشراكات، ثم الشباب والأطفال أنفسهم، من أجل بناء برامج تستجيب لتطلعاتهم وانتظاراتهم.
كما شدد على ضرورة مراعاة الفوارق بين العالم القروي والحضري، من خلال تقريب دور الشباب من المؤسسات التعليمية في الوسط القروي، وتطوير عروض تربوية وتكوينية تراعي خصوصيات كل مجال.
وفي سياق متصل، خلال افتتاح اْشغال المناظرة قال عبد الرحمن أجباري، رئيس قسم مؤسسات الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، في تصريح لـ”إعلام تيفي” إن “المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب تمثل محطة مفصلية في مسار إعادة هيكلة هذا القطاع بعد أزيد من سبعين سنة من العمل”.
وأوضح أجباري أن هذه المناظرة جاءت ثمرة مسار تشاوري واسع شمل مختلف الجهات والأقاليم، إلى جانب لقاءات موضوعاتية مع فاعلين جمعويين وخبراء وممثلين عن مؤسسات منتخبة وشبيبات حزبية، في إطار مقاربة تقوم على توسيع دائرة التشاور حول مستقبل القطاع.
وأضاف أن التحضير لهذا الموعد مر عبر منتديات جهوية وإقليمية، وسلسلة لقاءات حملت اسم “خميس المناظرة”، ما أتاح إشراك مختلف المتدخلين في صياغة تصور مستقبلي لمؤسسات الشباب.
وأشار إلى أن هذا الحدث يعرف مشاركة أزيد من ألف مشارك من مختلف الفاعلين، من مدراء ومسيري مؤسسات الشباب، وممثلين عن المجتمع المدني والهيئات الترابية.
وختم أجباري بالتأكيد على أن المناظرة ستتوج بإعلان “بوزنيقة”، الذي يرتقب أن يشكل أرضية مرجعية لإعادة صياغة أدوار مؤسسات الشباب، عبر تحديث آليات التدبير وتوسيع إدماج الرقمنة، بهدف تحويل شبكة تضم 925 مؤسسة للشباب إلى رافعة للتنمية المجالية وتقليص الفوارق الترابية.





