بين إكراهات التنقل وضغط الامتحانات.. جدل تمديد عطلة عيد الأضحى يعود إلى الواجهة

فاطمة الزهراء ايت ناصر

خبر- مع اقتراب حلول عيد الأضحى، عاد النقاش حول تدبير الزمن المدرسي في المغرب إلى الواجهة، في سياق يتقاطع فيه البعد الديني والاجتماعي مع إكراهات المرفق العمومي.

فالتقويم الدراسي، الذي يفترض فيه أن يوازن بين متطلبات التحصيل وحق الأطر التربوية في الراحة، يجد نفسه أمام اختبار جديد تفرضه خصوصية المناسبة وما يرافقها من تنقلات واسعة عبر مختلف جهات المملكة.

عدد من نساء ورجال التعليم عبروا عن مطلب تمديد عطلة العيد، معتبرين أن الإشكال لا يرتبط بالرغبة في أيام إضافية للراحة بقدر ما يتصل بواقع جغرافي معقد، فالكثير منهم يشتغلون في مناطق بعيدة عن مقرات سكن أسرهم، ما يجعل التنقل في فترة تعرف ضغطا كبيرا على وسائل النقل عبئا نفسيا وجسديا.

وفي ظل الاكتظاظ المروري وارتفاع وتيرة السفر، تتحول ثلاثة أيام إلى هامش زمني ضيق لا يسمح بالاستقرار الأسري ولا باستعادة التوازن قبل العودة إلى الأقسام.

في المقابل، يرى مدافعون عن الصيغة الحالية أن الإكثار من العطل قد ينعكس سلبا على السير العادي للدروس، خاصة مع اقتراب الامتحانات الإشهادية.

ويعتبر هؤلاء أن المدرسة مطالبة بالحفاظ على نسق زمني منتظم، وأن أي تعديل ينبغي أن يخضع لمنطق شامل يراعي مصلحة التلميذ أولا، ويضمن تكافؤ الفرص بين التعليمين العمومي والخصوصي.

غير أن طرح التمديد يستند بدوره إلى تصور يعتبر الاستقرار النفسي للأستاذ مدخلا أساسيا لجودة التعلمات، فالأداء البيداغوجي، بحسب هذا المنظور، لا ينفصل عن الوضع المعنوي والاجتماعي للأطر التربوية. وعليه، فإن إتاحة هامش زمني أوسع في مناسبة ذات حمولة روحية قوية قد ينعكس إيجابا على مردودية العمل داخل الفصل، بدل أن يشكل هدرا للزمن المدرسي.

كما أن الأسر بدورها تجد نفسها معنية بهذا النقاش، إذ تشهد فترة العيد حركة انتقال مكثفة نحو المدن الأصلية، ما يزيد من صعوبة التنقل ويضاعف الضغط على البنيات التحتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى