فلاحو الكيف المقنن بتاونات يصرخون بعد ضياع المحصول وتأخر المستحقات

فاطمة الزهراء ايت ناصر

وجه عزالدين الترغي، مؤسس ونائب مسير تعاونية “النجمة الدكان” لتقنين الكيف صنف محلي بلدي بإقليم تاونات، نداء استغاثة إلى السلطات العليا من أجل التدخل العاجل لإنصاف فلاحي التعاونية الذين قال إنهم يعيشون أوضاعا اجتماعية كارثية بعد عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية مقابل محصول الكيف المقنن الذي تم تسليمه في إطار المشروع القانوني لتقنين القنب الهندي.

وأوضح الترغي في حديثه لـ “إعلام تيفي” أن التعاونية انخرطت منذ سنتين في مشروع الدولة الخاص بتقنين الكيف، في احترام تام للقانون والمؤسسات، بهدف القطع مع السوق السوداء وخلق مورد عيش كريم للفلاحين بالمنطقة، مؤكدا أن التعاونية سلمت المنتوج لشركة “ص. ص”، غير أن الفلاحين لم يتوصلوا بأي مستحقات مالية إلى حدود اليوم، رغم الاجتماعات المتعددة والشكايات التي تم رفعها إلى مختلف الجهات المعنية.

وأكد المتحدث أن الوضع ازداد تعقيدا بسبب الظروف الطبيعية الصعبة التي شهدتها المنطقة، حيث تسببت الفيضانات وانجراف التربة في إتلاف المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون، ما جعل عددا من الأسر الفلاحية تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة وتعجز حتى عن توفير الحاجيات الأساسية اليومية.

كما عبر الترغي عن تخوفه مما وصفه بوجود تلاعبات خطيرة مرتبطة بمصير الكيف المقنن، مشيرا إلى تداول معطيات تتحدث عن تحويله إلى الحشيش وبيعه في السوق السوداء، إضافة إلى الحديث عن زراعة بذور الطابة التابعة للتبغ في ظروف تثير التساؤلات حول قانونيتها، وفق تعبيره.

وأضاف أن أعضاء التعاونية توجهوا إلى السلطات المحلية بقيادة سيدي يحيى بني زروال للاستفسار حول هذه المعطيات، غير أنهم فوجئوا، بحسب قوله، بكون السلطات تؤكد أن الأمر ليس في علمها، رغم أن الرخصة المتعلقة بالكيف المقنن تم سحبها من الشركة المعنية، بينما ما تزال كميات من المنتوج مخزنة إلى حدود الساعة.

وأشار المتحدث إلى أن الفلاحين طرقوا جميع الأبواب من أجل إيجاد حل، لكن الجواب الذي يتكرر عليهم هو اللجوء إلى القضاء، وهو ما اعتبره أمراً يفوق قدرتهم المادية، قائلاً إن الفلاحين البسطاء لا يملكون حتى مصاريف العيش اليومي، فكيف لهم بتحمل تكاليف المحاكم والمحامين.

وناشدة عزالدين الترغي الجهات المسؤولة التدخل العاجل لفتح تحقيق في الملف، وإنصاف الفلاحين الذين وثقوا في مشروع التقنين وفي مؤسسات الدولة، مؤكدا أن ساكنة المنطقة كانت تراهن على هذا الورش لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ومحاربة الأنشطة غير القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى