الشبابيك الأوتوماتيكية تحت ضغط العيد.. مواطنون يشتكون من صعوبة سحب أموالهم

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_عاد مشكل نقص السيولة في بعض الشبابيك الأوتوماتيكية إلى الواجهة، تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى، وهي الفترة التي تعرف عادة ارتفاعا ملحوظا في الطلب على السحب النقدي، بسبب تزايد المصاريف المرتبطة بالعيد والتنقل واقتناء الحاجيات الأساسية.

وفي حديث لـ“إعلام تيفي”، أكدت إحدى المواطنات أنها اضطرت إلى المرور عبر أربعة شبابيك أوتوماتيكية من أجل سحب مبلغ لا يتجاوز ألف درهم، مشيرة إلى أن عددا من الأجهزة لم يكن يتوفر على السيولة الكافية، أو لم يمكنها من إتمام العملية بالشكل المطلوب.

وتعكس هذه الشهادة وضعية يشتكي منها عدد من الزبناء خلال فترات الذروة، خصوصا في المناسبات الدينية والعطل ونهايات الأسبوع، حيث يرتفع الإقبال على السحب النقدي، في مقابل محدودية التزويد المنتظم لبعض الشبابيك أو تعرض بعضها لأعطاب تقنية.

ويأتي هذا النقاش في سياق إعلان المجموعة المهنية لبنوك المغرب أن يوم الجمعة 29 ماي 2026 سيكون، بصفة استثنائية، يوم عطلة في المؤسسات البنكية بمناسبة عيد الأضحى، مع التأكيد على استمرار الخدمات البنكية الأساسية عبر القنوات الرقمية، والعمل على التزويد المنتظم للشبابيك الأوتوماتيكية وضمان حسن اشتغالها تقنيا.

غير أن شهادات بعض المواطنين تطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الشبكة البنكية لمواكبة الضغط المرتفع على السحب النقدي خلال هذه الفترة، خاصة أن عددا من الأسر يفضل الاعتماد على النقود في التعاملات اليومية المرتبطة بالأسواق، والنقل، والمصاريف الصغيرة، حيث لا تزال وسائل الأداء الإلكتروني غير معممة بشكل كامل.

ولا يقتصر الإشكال على الجانب التقني فقط، بل يرتبط أيضا بجودة التواصل مع الزبناء. فغياب معطيات واضحة حول الشبابيك المتوفرة على السيولة يدفع بعض المواطنين إلى التنقل بين عدة أجهزة بحثا عن شباك يتيح لهم سحب أموالهم، وهو ما يخلق ارتباكاً إضافياً، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون إلى مبالغ محدودة لتدبير مصاريف عاجلة.

وفي ظل اعتماد متزايد على الخدمات الرقمية، يظل الشباك الأوتوماتيكي قناة أساسية بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة في الفترات التي تغلق فيها الوكالات البنكية أبوابها. لذلك، فإن ضمان توفر السيولة واستمرارية الخدمة خلال العطل والمناسبات يشكل جزءا أساسيا من جودة الخدمة البنكية.

ويطرح هذا الوضع الحاجة إلى تعزيز آليات التتبع والتدخل السريع، من خلال التزويد المنتظم للشبابيك، وإصلاح الأعطاب في وقت مناسب، وتوجيه الزبناء نحو القنوات المتاحة، بما يضمن استمرار الخدمات البنكية الأساسية خلال فترة عيد الأضحى دون اضطراب كبير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى