مصادر لـ”إعلام تيفي”: “البام” يستعد لمؤتمر حاسم.. ولقجع يبرز كأحد أبرز المرشحين لخلافة القيادة الثلاثية

حسين العياشي

خبر_يعيش حزب الأصالة والمعاصرة على وقع حركية غير عادية داخل الكواليس، في أفق عقد مؤتمر وطني قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بهدف إعادة ترتيب البيت الداخلي وضبط الصفوف الأمامية للحزب استعدادا لمعركة انتخابية تبدو مختلفة عن سابقاتها، بالنظر إلى رهاناتها السياسية والاقتصادية.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها “إعلام تيفي”، فإن اسم فوزي لقجع بدأ يفرض نفسه بقوة داخل النقاشات في دوائر نافذة بالحزب، باعتباره أحد الأسماء المطروحة لخلافة القيادة الثلاثية الحالية، وواحدا من البروفايلات التي يجري تداولها لقيادة ما بات يعرف داخل الأوساط السياسية بـ”حكومة المونديال” في حال تمكن “البام” من تصدر الانتخابات المقبلة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن المشاورات الجارية لم تعد تقتصر على الجوانب التنظيمية المرتبطة بالمؤتمر المرتقب، بل امتدت إلى البحث عن ملامح قيادة سياسية جديدة قادرة على مواكبة المرحلة المقبلة، في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الحزبي واقتراب موعد استحقاقات 2026.

وفي هذا السياق، يبرز اسم لقجع باعتباره شخصية راكمت خلال السنوات الأخيرة صورة مرتبطة بمنطق الإنجاز وتدبير الأوراش الكبرى، سواء من خلال حضوره في الملفات المالية أو من خلال مساهمته في قيادة الأوراش الرياضية التي وضعت المغرب في قلب الأحداث القارية والدولية، وهو ما جعله يحضر بشكل متزايد في النقاشات المرتبطة بمستقبل الحزب وتوازناته الداخلية.

ورغم أن لقجع حافظ طيلة مساره على صورة المسؤول التقنوقراطي البعيد عن الاصطفافات الحزبية المباشرة، فإن اسمه لم يكن غريبا تماما عن النقاشات المرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة. فوجود زوجته هدى لمغاري ضمن المكتب السياسي للحزب جعل العلاقة بين الطرفين موضوعا متداولا داخل الأوساط السياسية منذ سنوات، دون أن يتحول ذلك إلى ارتباط حزبي معلن. غير أن المعطيات المتداولة اليوم داخل كواليس “البام” تمنح هذه الفرضية بعدا جديدا في سياق إعادة ترتيب موازين القوة داخل الحزب.

وتؤكد المصادر أن جزءا من التفكير الجاري داخل الحزب يتجه نحو البحث عن بروفايل قادر على تجاوز الصورة التقليدية للقيادات الحزبية، والرهان على شخصية ارتبطت في أذهان فئات واسعة من الرأي العام بمنطق النتائج أكثر من ارتباطها بالشعارات السياسية. ويأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه النقاش حول مرحلة ما بعد حكومة عزيز أخنوش، وسط انتقادات متواصلة تتعلق بالقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتضارب المصالح، ما يدفع عددا من الفاعلين السياسيين إلى التفكير مبكرا في الوجوه القادرة على قيادة المرحلة المقبلة والتي تحظى بالحد الأدنى من الإجماع الشعبي.

وترى المصادر ذاتها أن مجرد تداول اسم فوزي لقجع داخل هذه الحسابات لا يمر دون تداعيات على التوازنات الداخلية للحزب. فصعود بروفايل من هذا النوع من شأنه أن يعيد خلط الأوراق داخل “البام”، وأن يفتح نقاشا جديدا حول طبيعة القيادة التي يحتاجها الحزب خلال السنوات المقبلة، كما قد يربك حسابات عدد من الأسماء التي ظلت تُقدَّم، إلى وقت قريب، باعتبارها المرشحة الطبيعية لقيادة الحزب أو لعب أدوار حكومية أكبر مستقبلا.

ولا تقف تداعيات هذا السيناريو عند حدود الأصالة والمعاصرة فقط، بل تمتد إلى مجمل المشهد الحزبي، بالنظر إلى أن أي تقدم محتمل للقجع داخل هياكل الحزب أو داخل المشهد الانتخابي قد يفرض معادلات جديدة على الأحزاب المنافسة، وفي مقدمتها تلك التي تتهيأ منذ الآن لمعركة رئاسة الحكومة المقبلة.

وإذا كانت هذه السيناريوهات ما تزال في طور التداول داخل دوائر القرار الحزبي ولم تتحول إلى مواقف رسمية معلنة، فإن مجرد طرح اسم فوزي لقجع في هذا المستوى من النقاش يكشف حجم التحولات التي يعرفها المشهد السياسي المغربي، ويفتح الباب أمام مرحلة قد تشهد إعادة رسم لخريطة التوازنات داخل الأحزاب الكبرى، مع اقتراب واحدة من أكثر المحطات الانتخابية حساسية في السنوات الأخيرة، والتي لن تحسم فقط هوية الحزب المتصدر، بل قد تحدد أيضاً ملامح “حكومة المونديال” التي ستقود المغرب نحو استحقاق 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى