أشيبان “إعلام تيفي”: “الإعفاءات الضريبية للمواشي كانت مشروطة بترخيص حكومي”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

يثير ملف الإعفاءات الجمركية والضريبية الممنوحة لواردات الأبقار والأغنام الكثير من الأسئلة، ليس فقط بسبب حجم الأموال التي تحملتها ميزانية الدولة، بل أيضا بسبب الطريقة التي تم بها تحديد المستفيدين من هذه الامتيازات.

وفي هذا السياق، كشف المحلل الاقتصادي خالد أشيبان معطى وصفه بالأهم في هذا الملف، معتبرا أن النقاش لا يجب أن يقتصر على قيمة الإعفاءات، بل أن يمتد إلى آلية منحها والجهات التي استفادت منها فعليا.

وأوضح أشيبان في حديثه لـ “إعلام تيفي” أن الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، الذي أقرته الحكومة لفائدة مستوردي الأبقار والأغنام، لم يكن مفتوحا أمام جميع الراغبين في الاستيراد، بل كان مشروطا بالحصول على طلب الإعفاء الجمركي من وزارة الصناعة والتجارة بتنسيق مع وزارة الفلاحة.

وأضاف أن هذا المعطى يعني عمليا أن الحكومة لم تكتف بإقرار الإعفاء، بل كانت أيضا الجهة التي تحدد من يحق له الاستفادة منه، عبر منح أو رفض التراخيص الضرورية للحصول على الإعفاءات.

وأشار المتحدث إلى أن أي مستورد لم يحصل على هذه الرخصة لا يمكنه الاستفادة من الإعفاء، مهما كانت قدرته على الاستيراد، وهو ما يطرح، بحسب تعبيره، أسئلة مرتبطة بطريقة تدبير هذه العملية والمعايير التي تم اعتمادها في منح التراخيص.

وتساءل أشيبان عما إذا كانت جميع الطلبات التي وضعت لدى الجهات المعنية قد حصلت على الموافقة، أم أن هناك اعتبارات أخرى تدخلت في تحديد المستفيدين، مؤكدا أن الجواب عن هذه الأسئلة يظل رهينا بكشف الحكومة عن اللائحة الكاملة للمستفيدين من رخص الإعفاء.

واعتبر أن جوهر النقاش اليوم لا يتعلق فقط بحجم الدعم غير المباشر الذي وفرته الدولة عبر الإعفاءات، بل أيضا بمبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في الولوج إلى هذه الامتيازات، خاصة وأن الإعفاءات كانت مرتبطة بقرار إداري مسبق يحدد المستفيدين بشكل انتقائي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى