بسبب تضخم نفقات التسيير.. العدالة والتنمية يقاطع دورة مقاطعة حسان

إعلام تيفي/ بلاغ

خبر_ أعلن فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان مقاطعته لأشغال دورة يونيو، معتبرا أن مشاركته في أشغال الدورة من شأنها أن تمنح “شرعية وهمية” لرئيس المقاطعة الذي صدر في حقه حكم قضائي بالعزل، مؤكدا رفضه ما وصفه بـ “استمرار البحث عن شرعية مفقودة رغم فقدان الأغلبية المسيرة وصدور قرار قضائي يقضي بإنهاء مهامه”.

وأوضح الفريق، في بيان له، أن قرار المقاطعة يأتي احتجاجا على ما اعتبره “وضعا سياسيا وقانونيا غير سليم”، مشددا على عدم تزكية دورة يترأسها مسؤول معزول قضائيا، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بالتبليغ الرسمي للحكم.

وفي سياق متصل، وجه فريق “المصباح” انتقادات حادة لمشروع ميزانية مقاطعة حسان برسم سنة 2027، معتبرا أنها تعكس اختلالا واضحا في ترتيب الأولويات وتكرس توجها قائما على النفقات الاستهلاكية والبروتوكولية على حساب الحاجيات الأساسية للساكنة والخدمات ذات الأثر المباشر على المواطنين.

وسجل الفريق ما وصفه بـ “الارتفاع اللافت لعدد من بنود التسيير”، مشيرا إلى أن الاعتمادات المخصصة للحفلات والاستقبالات والهدايا والأنشطة المختلفة ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من أقل من مليون درهم سنة 2024 إلى أكثر من ثلاثة ملايين درهم في مشروع ميزانية 2027. منتقدا الزيادة المسجلة في نفقات كراء معدات الحفلات واقتناء التحف والهدايا، معتبرا أن هذه الاعتمادات لا تنسجم مع الظرفية الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الأسر.

كما توقف البيان عند عدد من بنود التسيير الأخرى، من بينها نفقات الإقامة والإطعام والأنشطة الثقافية، معتبرا أنها شهدت بدورها ارتفاعا متواصلا دون أن ينعكس ذلك، بحسب تعبيره، “على تحسين الخدمات المقدمة للساكنة أو على تعزيز التنمية المحلية بالمقاطعة”.

وأثار الفريق أيضا ما اعتبره “تضخما غير مبرر في اعتمادات تدبير الأرشيف”، بعدما انتقلت من غياب أي مخصصات مالية خلال سنتي 2024 و2025 إلى مبالغ مهمة خلال سنتي 2026 و2027، فضلا عن الارتفاع المسجل في نفقات الماء والكهرباء واقتناء الأثاث والتجهيزات المكتبية، معتبرا أن ذلك يعكس “غياب رؤية واضحة لترشيد النفقات وعقلنة الاستهلاك”.

وأكد فريق العدالة والتنمية أن الزيادة المسجلة في الميزانية الإجمالية للمقاطعة خلال السنوات الأخيرة لم تنعكس، وفق تقديره، على “مشاريع البنية التحتية أو على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين”، معتبرا أن جزءا كبيرا من الاعتمادات تم توجيهه نحو “نفقات التسيير والبروتوكول”.

وختم الفريق بيانه بالدعوة إلى مراجعة مشروع ميزانية سنة 2027 وإعادة توجيه الموارد المالية نحو الأولويات التنموية والاجتماعية، بما يستجيب لانتظارات الساكنة ويضمن توظيف المال العام في مشاريع وخدمات ذات أثر مباشر على المواطنين، معتبرا أن الظرفية الحالية تقتضي مزيدا من الحكامة وترشيد الإنفاق بدل التوسع في النفقات التي لا تحقق قيمة مضافة للتنمية المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى