هل أقنع محمد شوكي المغاربة بالدفاع عن الحصيلة الحكومية؟

فاطمة الزهراء ايت ناصر
جاءت تصريحات محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال برنامج تلفزي، لتؤكد مرة أخرى تمسك الأغلبية الحكومية بالدفاع عن حصيلتها وتقديمها باعتبارها حصيلة تحققت في ظروف استثنائية اتسمت بالأزمات الاقتصادية والجفاف والتقلبات الدولية، غير أن هذا الخطاب يثير عددا من الأسئلة لدى الرأي العام حول مدى انعكاس هذه الإنجازات المعلنة على الحياة اليومية للمواطنين.
فبينما تؤكد الحكومة تحقيق تقدم في عدد من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، ما زالت فئات واسعة من المغاربة تعبر عن قلقها من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية واستمرار معدلات البطالة في بعض الفئات، خاصة الشباب والنساء، في هذا السياق يرى مراقبون أن الحديث عن المؤشرات الماكرو-اقتصادية لا يكفي وحده لإقناع الرأي العام إذا لم يلمس المواطن أثرا مباشرا على واقعه المعيشي.
كما أن إقرار شوكي بوجود اختلالات في قطاع التجارة الداخلية يفتح الباب أمام تساؤلات حول فعالية السياسات المتبعة لضبط الأسواق ومحاربة المضاربات، فبعد سنوات من تدبير الشأن العام، ينتظر المواطن حلولا ملموسة أكثر من انتظار تشخيص جديد للمشكلات.
ومن جهة أخرى، يرى متابعون أن وصف انتقادات المعارضة بأنها مجرد تضليل أو غياب للبدائل قد يفهم على أنه تقليل من أهمية الدور الرقابي الذي تضطلع به المؤسسات الديمقراطية، فالنقاش العمومي الصحي لا يقوم فقط على الدفاع عن الإنجازات، بل أيضا على الاعتراف بالنقائص والاستفادة من النقد لتطوير السياسات العمومية.
وأعتبر مراقبون أن التحدي الحقيقي أمام الحكومة لا يكمن في تقديم مبررات للنتائج المتعثرة، بل في إقناع المواطنين بأن الإصلاحات المنجزة قادرة على تحسين ظروف عيشهم بشكل ملموس.





