حيكر يفجرها: برلماني تسلم أمامي “بون” بـ15 ألف رأس بيمينه وباعه بيساره دون أن يستورد شيئا

مديحة المهادنة: صحافية متدربة

خبر_وجه عبد الصمد حيكر، نائب رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، اتهامات حادة للحكومة بخصوص تدبير ملف دعم استيراد الأغنام، معتبرا أن ما وقع لا يعكس فقط اختلالا في الدعم، بل يكشف، وفق تعبيره، عن “تضارب مصالح” واستعمال للموقع السياسي من أجل تنمية الثروات.

وقال حيكر، في تصريح إعلامي، إن الحكومة ذهبت، حسب رأيه، في اتجاه تكريس منطق يخدم فئات بعينها، من خلال تعديلات اعتبرها “على المقاس”، مشيرا إلى تخفيض الضريبة على بعض الشركات الفاعلة في المجال من 35 في المائة إلى 20 في المائة، مقابل رفعها على نسيج واسع من المقاولات من 10 إلى 20 في المائة، رغم أن هذه المقاولات تشكل، بحسبه، أكثر من 90 في المائة من النسيج الاقتصادي.

واعتبر المتحدث أن هذا التوجه يعكس “تشريعا موجها لصالح فئة محددة”، قبل أن ينتقل أصحاب المصالح، وفق قوله، للاستفادة أيضا من دعم الاستثمار الفلاحي، في وضع يطرح أسئلة ثقيلة حول علاقة القرار السياسي بالمصالح الاقتصادية.

وفي سياق حديثه عن دعم استيراد الأغنام، اتهم جيكر الحكومة بأنها شجعت ما وصفه بـ“الفراقشية”، موردا أن هناك حالات، من بينها وزراء ومقربون من الأغلبية، استفادت من هذا المسار، قبل أن يضرب مثالا بعضو برلماني، قال إنه استلم بيده اليمنى “بون” يهم 15 ألف رأس من الأغنام دون أن يستورد أو يقوم بأي عملية فعلية، ثم أعاد بيعه بيده اليسرى، وفق تعبيره.

وأضاف حيكر أن هذه الحالات ليست معزولة، معتبرا أن الأمثلة كثيرة وكلها من داخل الأغلبية، وهو ما يجعل الملف، في تقديره، يتجاوز النقاش التقني حول دعم الاستيراد إلى سؤال أعمق حول الشفافية، وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى