
إعلام تيفي
خبر_ يعيد تعثر إنجاز ثمانية سدود صغرى بجهة سوس ماسة ملف الأمن المائي إلى صدارة النقاش البرلماني، في وقت تشتد فيه وطأة الجفاف وتتزايد المخاوف من اتساع دائرة الخصاص المائي بعدد من المناطق القروية والجبلية بالجهة.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء، طالب فيه بتوضيح أسباب التأخر الذي يطبع هذه المشاريع المائية، رغم مرور سنوات على الإعلان عنها وإدراجها ضمن برامج تروم تعزيز البنية التحتية المائية بالمنطقة.
وأوضح أومريبط أن هذه السدود الصغرى كانت موضوع اتفاقية جمعت وزارة التجهيز والماء ووزارة الداخلية ومجلس جهة سوس ماسة، وشملت مشاريع موزعة على عدد من أقاليم الجهة، من بينها جماعات أقصري وإمسوان بعمالة أكادير إداوتنان، وجماعات بإقليمي تارودانت وتيزنيت، فضلاً عن سد بجماعة إداوكنضيف التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، وآخر بجماعة أقا بإقليم طاطا.
وبحسب المعطيات التي أوردها النائب البرلماني، فإن الجدولة الزمنية المعلنة كانت تنص على انطلاق إنجاز بعض هذه السدود ابتداءً من سنة 2022، على أن تُستكمل باقي المشاريع خلال سنتي 2023 و2024، في إطار رؤية تروم دعم التنمية المحلية وتعبئة الموارد المائية وتحسين قدرة المناطق المتضررة على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
غير أن هذه الوعود، وفق مضمون السؤال البرلماني، ظلت حبيسة الوثائق والبرامج المعلنة، إذ لم يُسجل إلى حدود اليوم خروج أي من هذه المشاريع إلى حيز التنفيذ، رغم اقتراب الولاية الحكومية الحالية من محطتها الأخيرة.
ويرى أومريبط أن استمرار هذا التعثر يثير علامات استفهام واسعة لدى الساكنة والمنتخبين والفاعلين المحليين حول مصير هذه المشاريع، خاصة أن السدود الصغرى لا تُعد مجرد منشآت تقنية، بل تمثل آلية أساسية لتجميع مياه الأمطار وتغذية الفرشات المائية ودعم الأنشطة الفلاحية والحد من آثار الإجهاد المائي الذي بات يطبع عدداً من مناطق الجهة.
ويأتي هذا الجدل في سياق وطني يتسم بتعاظم الرهان على تدبير الموارد المائية، حيث تحولت قضية الماء إلى أحد أبرز التحديات التنموية التي تواجه المملكة خلال السنوات الأخيرة. وبينما تتسارع وتيرة إنجاز مشاريع مائية كبرى بمناطق مختلفة، ما تزال جماعات بسوس ماسة تنتظر وفاءً بوعود أُعلن عنها منذ سنوات، دون أن يلمس السكان أثراً فعلياً لها على أرض الواقع.
ودعا النائب البرلماني الوزارة الوصية إلى الكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا التأخير، مع تقديم معطيات دقيقة بشأن الإجراءات المزمع اتخاذها لتسريع وتيرة الإنجاز، وتحديد جدول زمني واضح يضع حداً لحالة الانتظار التي تطبع هذه المشاريع، بالنظر إلى ما تكتسيه من أهمية تنموية واقتصادية واجتماعية بالنسبة للجهة وساكنتها.





