
أميمة حدري
كشفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، فاطمة الزهراء المنصوري، عن أرقام قياسية في طلبات تراخيص البناء بالمجال القروي، وذلك خلال جوابها خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث أوضحت المنصوري أن عدد الدواوير التي تم إدماجها داخل مدارات التعمير عرف توسعا كبيرا، ما أسهم في إعادة هيكلة واسعة لخريطة البناء بالعالم القروي، حيث انتقل العدد من مستويات محدودة إلى ما يفوق 4 آلاف و600 دوار، وهو ما اعتبرته مؤشرا على دينامية جديدة في تدبير هذا المجال.
وأضافت المنصوري أن هذا التوسع الترابي انعكس بشكل مباشر على عدد السكان المستفيدين من تراخيص البناء وفق مساطر مبسطة، إذ انتقل العدد من حوالي 550 ألف نسمة إلى ما يقارب مليون و800 ألف نسمة، بما يعكس اتساع قاعدة الولوج إلى خدمات التعمير.
وفي السياق ذاته، سجلت المنصوري ارتفاعا ملحوظا في عدد طلبات الترخيص، التي انتقلت من أزيد من 52 ألف طلب إلى ما يفوق 193 ألف طلب، أي بزيادة تتجاوز ثلاثة أضعاف، مشيرة إلى أن عدد المشاريع التي حظيت بالموافقة عرف بدوره ارتفاعا كبيرا، ما يعكس، تنامي حركية البناء في الوسط القروي وتزايد الإقبال على الاستثمار في هذا المجال.
وبخصوص المشاريع السكنية، أوضحت المسؤولة الحكومية أنها سجلت بدورها منحى تصاعديا، مع هيمنة المشاريع ذات المساحات الصغيرة، وهو ما اعتبرته نتيجة مباشرة لتبسيط الإجراءات وتقليص التعقيدات المرتبطة بالترخيص. مؤكدة أن هذا التحول رافقه ارتفاع في حجم الاستثمارات المرتبطة بالبناء القروي.
وفي ما يتعلق بوثائق التعمير، أفادت الوزيرة بأن نسبة التغطية داخل الجماعات القروية بلغت مستويات متقدمة، مع المصادقة على عدد مهم من التصاميم الخاصة بالتجمعات القروية، في إطار رؤية تروم تعزيز التخطيط الترابي وتقليص الفوارق المجالية.





