
المهدي سابق
خبر _ أكد المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بجهة بني ملال خنيفرة أن الإضراب الجهوي المقرر يومي 24 و25 يونيو 2026 لا يزال قائماً، رغم المجهودات المبذولة من طرف المديرية الجهوية والتطمينات المقدمة بشأن ملف تعويضات البرامج الصحية. وأوضح المكتب أن غياب الرد الفعلي من الإدارة المركزية المرتبط بتحويل الاعتمادات المالية، إلى جانب استمرار انتظار تفعيل التزامات أخرى، يفرض مواصلة هذه المحطة النضالية دفاعاً عن حقوق الممرضين وتقنيي الصحة بالجهة.
وفي تصريح لـ”الإعلام تيفي”، قال عبد اللطيف أهنوش، الكاتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بجهة بني ملال خنيفرة، اْن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي في سياق محطة نضالية حاسمة تخوضها الشغيلة التمريضية بالجهة، والمتمثلة في الإضراب الجهوي يومي 24 و25 يونيو 2026، وهي خطوة فرضها واقع الحيف والتهميش وسياسة التماطل التي تنهجها الإدارة المركزية والمسؤولون المحليون على حد سواء.
وأضاف أن الممرضين وتقنيي الصحة يخوضون هذا الإضراب للتنديد بالإقصاء الممنهج الذي طالهم في ملف تعويضات البرامج الصحية، وهو الملف الذي عمر طويلاً وشهد، حسب تعبيره، “تآمرا واضحا ومخزيا” من طرف مندوبي وزارة الصحة بالأقاليم الخمسة بالجهة، الذين سعوا بكل الطرق الالتفافية إلى إجهاض حقوق هذه الفئة وإقصائها من مستحقاتها العادلة.
وأشار أهنوش إلى أن ما يبعث على القلق والاستنكار العميق هو عدم وفاء مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالالتزامات التي قطعها قبل أكثر من سنة خلال اجتماع رسمي مع الشركاء الاجتماعيين بالجهة، حين تعهد بالوقوف شخصياً على تجاوز هذا الإقصاء وإنصاف الأطر الصحية. واعتبر أن هذا التنصل من المسؤولية يوضح بالملموس غياب الإرادة الحقيقية لحلحلة المشاكل الميدانية التي تعاني منها الشغيلة الصحية.
وأكد المتحدث أن نجاح خطوة مقاطعة التقارير، التي دعت إليها النقابة المستقلة للممرضين منذ أكتوبر 2024 في الوقت الذي صمت فيه الجميع، يشكل رسالة واضحة للجهات المسؤولة، موضحا أن نسب النجاح بلغت في بعض الأقاليم 98 في المائة، وهو ما يعكس أن الممرض لم يعد مستعدا لتقديم المزيد من التنازلات دون الحصول على حقوقه.
وفي المقابل، ثمن المكتب الجهوي المجهودات المبذولة من طرف المديرية الجهوية في متابعة ملف تعويضات البرامج الصحية، مشيرا إلى أن طلب الاعتمادات المالية الكافية تم توجيهه إلى الإدارة المركزية، كما تم التأكيد على أن الملف يوجد في طور التتبع والتنسيق مع المصالح المركزية المختصة. غير أن عدم التوصل إلى نتائج عملية ملموسة إلى حدود الساعة، واستمرار تعليق عدد من الالتزامات السابقة، دفع النقابة إلى التشبث بقرار الإضراب إلى حين الاستجابة للمطالب المطروحة.
وأضاف أهنوش أن تهميش جهة بني ملال خنيفرة وأطرها الصحية ليس وليد اليوم ولا يرتبط فقط بملف تعويضات البرامج الصحية، لكنه واقع بنيوي يتجلى في الإقصاء المالي والحرمان من التعويضات، والخصاص الحاد في الموارد البشرية الذي يضاعف الضغط على الأطر العاملة، فضلا عن الغياب والخصاص المهول في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، ما يضع الشغيلة الصحية في مواجهة مباشرة ومحفوفة بالمخاطر مع المواطنين.
وختم أهنوش تصريحه بالتأكيد على أن الإضراب الجهوي ليومي 24 و25 يونيو 2026 قائم وبقوة، وأن النقابة مستعدة لخوض أشكال نضالية أخرى قد تنطلق من جهة بني ملال خنيفرة وتنتهي أمام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إذا استمر الإقصاء والتهميش. كما دعا كافة الممرضين وتقنيي الصحة بالأقاليم الخمسة إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي والمساهمة في إنجاح هذه المحطة النضالية دفاعاً عن كرامة المهنة وضمانا لإنصاف الجهة وأطرها الصحية.
وجدد المكتب الجهوي في ختام بيانه دعوته إلى جميع الممرضين وتقنيي الصحة بالجهة إلى مواصلة التعبئة والتضامن وإنجاح الإضراب الجهوي، مؤكدا أن هذه المحطة تأتي دفاعاً عن الحقوق والمطالب المشروعة للشغيلة الصحية. كما شدد على أهمية مواصلة الترافع المؤسساتي والميداني الموحد من أجل تنفيذ الالتزامات والاستجابة للملفات العالقة





