
أميمة حدري
أثار الانقطاع المفاجئ للماء الصالح للشرب بمركز جماعة إزناكن التابعة لإقليم ورزازات موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة المحلية وعابري الطريق الوطنية رقم 10، بعدما وجد العشرات أنفسهم في مواجهة وضع وصف بـ”غير المقبول”، خاصة مع تزامن الانقطاع مع ارتفاع ملحوظ في عدد الوافدين على المنطقة خلال مساء أمس.
وحسب معطيات متطابقة استقتها “إعلام تيفي” من مصادر محلية، فإن اضطراب التزويد بالماء سجل تزامنا مع فترة الذروة المسائية، حيث كانت المنطقة تعرف حركة غير اعتيادية بسبب توافد عدد من المسافرين القادمين من مناطق مختلفة في اتجاه تاليوين لحضور حفل زفاف، إضافة إلى تجمع عدد كبير من المواطنين داخل المقاهي والمرافق العمومية لمتابعة مباراة المنتخب الوطني، ما خلق ضغطا إضافيا على مختلف الخدمات الأساسية بالمركز.
وأكدت المصادر ذاتها أن عددا من المسافرين فوجئوا بانعدام المياه بدورات المياه والمرافق العمومية مباشرة بعد توقفهم بالمركز، وهو ما خلف حالة من التذمر والاستياء، خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة واعتماد الساكنة والزوار بشكل أساسي على هذا المرفق الحيوي خلال فترات الاكتظاظ.
وامتدت تداعيات الانقطاع إلى عدد من المحلات التجارية والمقاهي التي وجدت نفسها عاجزة عن الاستجابة لحاجيات الزبائن في ظروف عادية، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا الخلل ومدى قدرة الشبكة المائية بالمنطقة على مواكبة الضغط المتزايد الذي تعرفه الجماعة خلال المناسبات وفترات العبور المكثف.
وأكد عدد من سكان المنطقة، في تصريحات متفرقة، أنهم سبق أن تواصلوا مرارا مع رئيس الجماعة من أجل التدخل لإيجاد حل نهائي لمشكل الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف ضغطا متزايدا على الشبكة، غير أن تلك الاتصالات، وفق تعبيرهم، لم تفض إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
وفي مقابل تصاعد حالة الغضب وسط الساكنة، دعت فعاليات محلية الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لتدارك الوضع، والعمل على معالجة الاختلالات المرتبطة بالتزود بالماء الصالح للشرب، مع اتخاذ تدابير استباقية لتفادي تكرار مثل هذه الانقطاعات، خصوصا خلال الفترات التي تشهد توافدا كبيرا للزوار ومستعملي الطريق الوطنية.





