الزكلالي لـ”إعلام تيفي”: خصاص الموارد البشرية وتأخر المستحقات يفاقمان أزمة مستشفى تطوان

أميمة حدري 

أثار الوضع الذي يعيشه المستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان موجة قلق وسط مهنيي الصحة، في ظل ما وصفته النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة باستمرار اختلالات تنظيمية وتدبيرية تؤثر على ظروف اشتغال الأطر الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، وذلك منذ افتتاح هذه المؤسسة الصحية.

وفي هذا السياق، قال ياسين الزكلالي، الكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بتطوان، إن المؤسسة تعاني من خصاص في الموارد البشرية، إلى جانب غياب الجاهزية الكاملة لعدد من المصالح، ونقص بعض التجهيزات والوسائل اللوجستيكية، مع استمرار إكراهات تنظيمية قال إنها تعرقل السير العادي للعمل اليومي، وتضاعف حجم الضغط الذي يواجهه الممرضون وتقنيو الصحة وباقي مهنيي القطاع داخل المستشفى.

وأوضح الزكلالي في تصريح لـ”إعلام تيفي” أن من بين أبرز النقاط التي تثير قلق الشغيلة الصحية، غياب طبيب مداوم بمصلحة حديثي الولادة والخدج، رغم حساسية الحالات التي تستقبلها هذه المصلحة، والتي تتطلب، وفق تعبيره، حضورا طبيا دائما لمواكبة الحالات الحرجة وضمان التدخل السريع عند الضرورة.

كما سجل المتحدث نفسه استمرار تكليف تقنيي نقل المرضى بمهام نقل الدم ومشتقاته، معتبرا أن هذه المسؤولية تستوجب تنظيما واضحا يراعي سلامة المرضى ويحترم الاختصاصات المهنية داخل المؤسسة الصحية، محذرا من تداعيات استمرار هذا الوضع على ظروف العمل وجودة الخدمات الصحية المقدمة.

وفي الجانب الاجتماعي، عبر  الزكلالي عن استغرابه من استمرار التأخر في صرف مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة، رغم مرور فترة طويلة على استحقاقها، مؤكدة أن هذه المستحقات تعد حقوقا قانونية ومكتسبة وليست امتيازات، وأن تأخير صرفها ينعكس سلبا على الاستقرار الاجتماعي والنفسي لمهنيي الصحة، خاصة في ظل حجم المسؤوليات اليومية الملقاة على عاتقهم.

واعتبر أن معالجة هذه الاختلالات أصبحت ضرورة مستعجلة، داعيا الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتها عبر توفير الموارد البشرية الكافية، واستكمال التجهيزات الضرورية، وتصحيح الاختلالات التنظيمية، إلى جانب صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة، وفتح حوار وصفه بالجاد والمسؤول مع الممثلين النقابيين من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة.

وأكد الكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بتطوان أن الهدف من إثارة هذه الملفات لا يرتبط بالتصعيد، بقدر ما يندرج في إطار الدفاع عن كرامة مهنيي الصحة وصون حقوقهم المشروعة، والمساهمة في ضمان خدمات صحية عمومية آمنة وذات جودة لفائدة ساكنة إقليم تطوان والجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى