محلل رياضي لـ”إعلام تيفي”: تغييرات وهبي منحت “الأسود” التأهل أمام كندا

أميمة حدري 

اعتبر المحلل الرياضي زكرياء الخنوس أن المنتخب الوطني واجه اختبارا تكتيكيا معقدا أمام المنتخب الكندي، بعدما فرض الأخير إيقاعا بدنيا وضغطا منظما أربك تحركات “أسود الأطلس” خلال أطوار الشوط الأول، في مباراة احتاج خلالها المنتخب المغربي إلى تدخلات تكتيكية حاسمة لاستعادة التوازن وحسم بطاقة التأهل.

وأوضح الخنوس، في تصريح لـ”إعلام تيفي”، أن البداية جاءت صعبة على العناصر الوطنية بسبب التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب الكندي، الذي نجح في تضييق المساحات والضغط على مفاتيح اللعب المغربية، ما حد من قدرة المنتخب على بناء الهجمات بسلاسة، وأجبره على توجيه اللعب نحو الأطراف وسط بطء واضح في إخراج الكرة.

وأضاف المتحدث ذاته أن الرقابة اللصيقة التي فرضها المنتخب الكندي على كل من نصير مزراوي وإلياس بوعدي وبلال الخنوس وعز الدين أوناحي، باعتبارهم العناصر الأكثر تأثيرا في عملية البناء، جعلت المنتخب المغربي يظهر بوجه باهت خلال الشوط الأول، مع غياب الحلول الهجومية وصعوبة الوصول إلى مرمى المنافس، في واحد من أضعف الأشواط التي قدمها المنتخب الوطني خلال البطولة على مستوى الأداء وصناعة الفرص.

وأكد الخنوس أن الناخب الوطني محمد وهبي نجح في قراءة تفاصيل المباراة خلال الشوط الثاني، بعدما أقدم على تعديل تكتيكي مؤثر بالتحول إلى رسم 3-5-2، وهو الخيار الذي منح المنتخب الوطني توازنا أكبر وفتح مساحات إضافية، خاصة عبر الجهة اليمنى مع الانطلاقات المتكررة لأشرف حكيمي، إلى جانب التحرك المستمر وتبادل المراكز بين بلال الخنوس وإبراهيم دياز، مع منح عز الدين أوناحي حرية أكبر للتقدم نحو الثلث الأخير.

وأشار المحلل الرياضي إلى أن هذه التغييرات انعكست بشكل مباشر على مردود المنتخب الوطني، بعدما نجح عز الدين أوناحي في تسجيل هدفين مميزين من خارج منطقة الجزاء، ما سمح للمغرب بالتحكم في نسق المباراة وتغيير أسلوب اللعب نحو الاعتماد على التحولات السريعة واستغلال المساحات التي تركها المنتخب الكندي بعد تأخره في النتيجة.

وختم الخنوس تصريحه بالتأكيد على أن المنتخب الوطني تمكن من تجاوز واحدة من أصعب مبارياته في البطولة أمام منتخب كندي وصفه بالعنيد والمنظم، مشددا على أن تدخلات محمد وهبي التكتيكية صنعت الفارق ومنحت “أسود الأطلس” أفضلية واضحة خلال الشوط الثاني، ليحسم المنتخب الوطني التأهل بفوز مستحق عكس قدرة المجموعة على التعامل مع المباريات المعقدة والعودة في التوقيت المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى