من شدة الحر.. خنيفرة تستيقظ ليلا في ظل نقص فضاءات الاستجمام

أميمة حدري 

لم تعد مدينة خنيفرة تنام مبكرا كما كان عليه الحال في السابق، بعدما فرضت موجة الحرارة المرتفعة واقعا جديدا على الحياة اليومية للسكان، الذين باتوا يفضلون الخروج ليلا هربا من الأجواء الخانقة التي تخيم على المنازل والأحياء طيلة ساعات النهار.

ومع تسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال الأيام الأخيرة، تحولت الشوارع والساحات العمومية والمقاهي إلى فضاءات مكتظة بالعائلات والشباب والأطفال إلى ساعات متأخرة من الليل، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون مع لهيب الصيف وغياب بدائل الترفيه والاستجمام.

وشهدت عدة أحياء بمدينة خنيفرة حركية غير معتادة خلال الفترة الليلية، حيث فضل عدد كبير من السكان قضاء ساعات طويلة خارج المنازل بسبب ارتفاع درجات الحرارة داخل البيوت، خاصة في ظل محدودية وسائل التبريد لدى العديد من الأسر.

وأمام هذا الوضع، أصبحت الأرصفة والحدائق القليلة المتوفرة والمتنزهات الصغيرة ملاذا مؤقتا للساكنة، رغم ما تعرفه من اكتظاظ ونقص واضح في التجهيزات الضرورية التي تسمح بقضاء أوقات مريحة خلال فصل الصيف.

ويؤكد عدد من المواطنين أن المدينة تعاني خصاصا كبيرا في فضاءات الترفيه والاستجمام، الأمر الذي يزداد تأثيره خلال فترات الحر الشديد، حيث لا يجد السكان، خصوصا الأطفال والشباب، أماكن مناسبة للهروب من درجات الحرارة المرتفعة.

كما أشار متحدثون إلى أن بعض المرافق العمومية والمساحات الخضراء الموجودة لا تستجيب لحجم الإقبال المتزايد، في وقت تتحول فيه العديد من الشوارع الرئيسية إلى فضاءات مفتوحة تعج بالحركة إلى ما بعد منتصف الليل.

وفي ظل هذه الأوضاع، تشهد المقاهي والمحلات التجارية بدورها انتعاشا ملحوظا خلال الفترة الليلية، بعدما أصبحت الوجهة الأساسية للكثير من الأسر والشباب الباحثين عن أجواء أقل حرارة.

كما تعرف بعض المناطق القريبة من الفضاءات الطبيعية والمجاري المائية إقبالا متزايدا من المواطنين الراغبين في الاستفادة من برودة الطقس نسبيا مقارنة بمركز المدينة.

ويطرح هذا الوضع، بحسب متابعين للشأن المحلي، تساؤلات متجددة حول واقع البنيات الترفيهية بمدينة خنيفرة ومدى قدرتها على مواكبة حاجيات الساكنة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد كل سنة ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة.

كما تتعالى أصوات مطالبة بتهيئة فضاءات عمومية إضافية، والعناية بالمناطق الخضراء، وخلق مرافق قادرة على استيعاب الإقبال المتزايد للعائلات والشباب خلال الفترة الصيفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى